كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
3 - قال النووى فى شرح صحيح مسلم ((بر 9 ص! 0 2 ": أجمع المسلمون
على جواز تزويجه بنته البكر الصغيرة - بعد أن ذكر أن ذلك بغير إذنها لأنه لا
إذن! ما -! اذا بلغت فلا خيار لها فى فمممخه عند مالك والشافعى وسائر فقهاء
الحجاز. وقال أهل العرا! تى: لها الخيار إذا بلغت.
أما غير الأب والجد من الأولياء فلا يجوز أن يزوجها ءضد الشافعى والثورى
ومالك، وابن أبى ليلى وأحمد وأبى ثور وأبئ عبيد، والجمهور قالوا: فإن زوجها
لم يصح. وقال الا وزاعى وأبو حنيفة وآخرون من السلف: ويجوز لجميع الأولياء
ويصح، ولها الخيار إذا بلغت، إلا أبا يوسف فقال: لا خيار لها.
واتفق الجماهير على أن الوصى الأ جنبى لا يزوجها، وجوزه شريح و! روة
وحماد قبل البلوغ، وحكاه الخطابى عن مالك أيضا.
قال الشافعى وأصحابه: يستحب ألا يزوج الأ ب. والجد البكر حتى تبلغ
ويستأذنها، لئلا يوقعها فى أسر الزوج وهى كارهة، ما لم تكن هناك مصلحة
تفوت لو لم يزوجها، كما أقدم أبو بكر على تزويج عائشة للنبى صلإل! هب، فيصتحب
ذلك، لأ ن الأب مأمور بتحصيل مصلحة ولده فلا يفوتها، وسيأتى مزيد توضيح
لذلك فى الفصل الخأص بتحديد سن الزواج.
خاتمة:
ا - بعد أن بينا مقاييس اختيار الزوجين، وذكرنا أن المرأة لا تستقل
بالاختيار بل يشركها فيه ولى أمرها، نقول: من الذى يختار للزوج زوجته؟
إذا كان الزوج أهلا للعقد أى مكلفا بالغا عاقلا ليس فيه مانع من مباشرة
العقد بنفسه، فإنه هو الذى يختار الزوجة، وليس لغيره أن يجبره على زوجة
معينة، وإذا تدخل آخر فإنما يكون التدخل للمشورة لا غير، حتى لو كان هذا
الآخر هما الوالدان.
ذلك أن الذى يتأثر بحلو الشواج ومره هو الرجل نفسه أولا وبالذات،
لا هؤلأ الذين يتصلون به، ولئن تأثروا مثله فإن ذلك بسيط بالنسبة له، وقد
269