كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
رأينا فى عادات الأقدمين أن الصينين هم الذين يختارون للولد زوجته دون
معارضة فى ذلك، وفى قبائل ا! يشيمبس فى! سيكا لو تجرأ الابن وتزوص!
بدون استثارة أبيه قتله (1). وكتب الرحلات فيها غرائب كثيرة.
وابن تيمية تحدث عن هذا عندما أثيرت مسألة: هل يطلق الولد زوجته
لرغبة والديه، وبين أنه: كيف يصح أن يرغم الإنسان على تجرع موار! قاسية
طويلة، وهو لا يمكنه أن يتجرع لقمة واحدة مرة، فلا يجوز لأحد أزلا يتدخل فى
رغبة أحد اخر إلا بقدر النصح والمشورة، لا الضبغط والالزام، وكان هذا الضغط
موجودا فى أرياف مصر إلى عهد قريب، ولكن اقطور والنضج الفكرى وبدء
استقلال الأولاد عن والديهم بسبب ظروف العمل علت من حدة هذا ا! شط،
وكاد يتلاشى.
2 - أعتاد بعض الناس أن يل! وا إلى التنجيم والطرق الختلفة لمعرفة
مستمبل هذا الزواج الذى شرع فيه بالبحث والاختيار، فيذهبون إلى العرافين، وما
أكثر فنونهم.
وهذه الطريقة لا يقرها الدين. بل يحذر منها، والنصوص فى ذلك كثيرة،
! ا! وله كلب: إ ليس منا من قطير أو قطير له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى
كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد كل! " رواه البؤار عن عمران
ابن حصين بإسناد جيد، وروى بعضه عن جابر، من قوله " ومن أتى كاهنا. . . "
وقوله: دا من أتى عرافا فسأله عن شىء فصدقه لم يقبل له صلاة أربعين يوما" رواه
! م عن صفية بنت أبى عبيد عن بعض أزواج النبى!.
والكاهن هو الذى يخبر عن بعض المضمرات، فيصيب بعضها ويخطئ
أكثرها. ويزعم أن الجن تخبره بذلك. والعراف كالكاهق. وقيل: هو الساحر،
وقال المجغوى: العراف هو الذى يدعى معرفة الأ مور بمقد. مات وأسباب، يستدل
بها على مواقعها، كالمسروق من الذى سرقه ومعرفة مكان الضالة ونحو ذلك،
ومنهم من يسمى المنجم كاهنا. اهـ.
__________
(1) مجلة الأزهر مجلد 5 ص 197.
270