كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وكلما زادت كمية الأ سماك التى يصطادها العري! كل يوم، ويقدمها
لوالدى العروس زاد رضاهما عنه ووافقا على تقديم موعد الزفاف.
ويحدثنا المعسيو " فران " فى كتابه عن " مدغشقر" إن الفتى إذا أراد أ ن
يتزوج تنكب قوسه وحمل ترسه على ذراعه، وذهب مساء إلى من يخطب
منهم، فيقول له رب الدار: ادخل، ويفاجئه بضربة حربة يجب على الفتى أ ن
يتقيها بلباقة، دون أن يحدث للضارب أى أذى، فإذا وفق! جلس بين أفراد الأسرة
! كرما، وأخذ الفتاة، وإن لم يوفق بأن أصيب أو أصاب خرج مستحيا يجر أذيال!
الخيبة والفشل.
وجاء فى كلمة رئيس وفد مدغشقر فى مؤتمر الشباب الأ فريقى الأ سيوى
بالقاهرة واسمه:
" رامامو نجيسو كليمون " أن الزوج هناك نوعان: زواج حب، وزواج
منفعة، ويتم النوع الثانى بين رجل وامرأة أبوها غنى، أما، الأول فلا يتدخل فيه
الأ هل ما دام الطرفان يحب بعضهما بعضا، وهناك يتبادل أهل كل منهما النقود،
وتنتهى مراسم الزوا!.
والفتيات فى جنوبى مدغشقر حتى سن الخامسة عشرة كاشفات
صدورهن، ومن أعجب العادات أن أهل الميت يخرجونه كل شتاء من مقبرته،
ويلفونه بأقمشة جديدة، خوفا عليه من برد الشتاء ووطوبته (1).
وفى كتاب " شعوب العالم " لإدوارد رياض، أنه فى غينيا البريطانية لا
يمكن قبول الرجل زوجا إلا بعد إثبات رجولته، حيث يجرح عدة جروح دون
تألم، ويقطع الأ شجار، ويصطاد الحيوان، ولا بد من تحمله مؤنة أسرة الخطيبة مدة
من الزمن، ويجتمع الخطيبان فى أوقات الفراغ فى الحفلات والولائم، وفى يوم
حفلة الزفاف يتزين جميع المدعوين، بل تتزين قرود القرية، ثم يبدأ الرقص على
الطبول بضعة أيام وقد تقدم.
__________
(1) سكان مدغشقر خمسة ملايين، واحتلها الفرنسيون سنة 895 1 م، والمسيحية هى
الدين الغالب، لكن سكان الساحل الغربى مسلمون، لوجود العرب بينهم.
276