كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
خمسة عشر يوما، ولا يتم الزفاف إلا عصرا وتصاحب العروس سيدتان من أقارب
العريس، تقود إحداهما الجمل، بينما تجلس العروس داخل الكرموز " الهوفىج ".
ويذكر لنا محمد ثابت فى رحلته: أن البنت فى يوغوسلافيا تعلق شارات
للإعلان عن طلبها للزواج، والشارة تكون دمية، والجميع هناك يعلقون سنابل
القمح على المنازل، فإن سرقت كان ذلك فألا حسنا بقرب زواج البنت.
ويذكر أيضا فى كتابه " بنات حواء " عن شعوب " بورما " أنه لا يتاح للفتاة
رؤية خطيبها إلا بعد التاسعة مساء، حيث تبقى معه فترة، ووالدها يرقبانه بكل
حذر، وفى الملايو يربى الطفلان من الصمغر مع بعضهما إلى أن يتم زواجهما، ولا
يعلمان إلا أنهما شقيقان لا خطيبان حتى ليلة الزفاف.
وجاء فى مجلة بناء الوطن - نوفمبر 962 1 أن مقاطعة " أو)) باليابان كانت
فى القديم إذا أراد الرجل أن يخطب فتاة يرشق عصا ملونة صغيرة فى الأ رض أمام
المرأة التى يحبها، ويمضى، فإذا كانت أحبته تسللت من المنزل وخطفت العصا،
والرجل مختف بعيدا يراقبها.
وفى الصين منذ خمس و أربعين سنة كان لا يرى أحد الخطيبين الآخر إلا
ليلة الزفاف، حيث تذهب إليه العروس منتقبة، وعند باب بيته يكشف وجهها،
فإن أعجبته أدخلها، وإلا أعادها إلى أهلها، ويدفع له أهلها نقودا فى مقابل
رفضها " الأ هرام 29/ 8 / 968 1 بعنوان منذ 75 سنة بتاريخ 9 2/ 8 / 893 1 م ".
وهذه الصور قد يكون فى بعضها تسامح، والعرف يمسيغها نوعا، بالمقارنة
بالصور الأ خرى الموجودة فى بعض البلاد المتحضرة والمتخلفة على السواء، وهى
تقوم على معرفة صلاحية البنت للزواج بكثرة من اتصلوا بها جنسيا قبلى
خطبتها.
يقول محمد ثابت فى رحلته عن قبائل اليوروبا فى نيجيريا: إن الفتاة
تصادق من تشاء ما دامت بكرا، ولا يرغب الشبان فى زواجها إلا إذا حملت
سفاحا، وهنا يعتقدون أن الراغبين فيها كانوا كثيرين، وهذا بالطبع عند غير
279