كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

أن يصحب الفتى الفتاة لمدة معلومة من أجل دراسة الخلق والنواحى الأ خرى،
ونظمت هذه الصحبة فجعلت لها أيام معدودة كستة أشهر عند بعض جهات -
البندقية.
وفى روسيا نرى البنت هى التى تغازل وتخطب الرنجل، نتيجة للإفراط فى
الحرية الشخصية، وعدم الاهتمام بالعفة فلا صلة لها بالعمل والإنتاج الذى هو إله
الشيوعيين.
ونظرا لأ ن عادة الاختلاط لتعرف الزوجين قد زحفت بطقوسها الغربية إلى
البلاد الإسلامية. ورأى بعض المتحللين من الدين والخلق ؤجها منفذا للمتعة
الوقتية، وفرصة لطرح الأ ثقال وفك الأ غلال التى قيدتهم بها البيئة الشرقية
والاداب الدينية، واجتهدوا فى ترويج هذا التقليد كمظهر من مظاهر التمدين،
الذى تمليه عليهم عقدة النقص بالنسبة للغرب، وهوى التقليد للأجنبى،
وبخاصة إذا كان مسيطرا عليهم بالاستعمار أو بالنفوذ بأى شكل من الأ شكال.
نظرا لهذا أحب أن أنبه المفتونين بهذه الفكرة إلى أخطارها التى تمس
الطرفين على السواء، ضاما صوتى إلى صوت الواقع الملموس والحوادث المؤلمة التى
يخجل منها كل غيور على شرفه وكرامته.
1 - إن هذا التقليد لا يقره الدين ا الإسلامى، أولا لأنه بدعة سيئة، وضلالة
ترمى بصاحبها فى النار، ولا مما تنبأ! (1) الرسول طلاصة بقولى: " لتتبعن سن
من كان قبلكم ثمبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لتتبعتموهم"
__________
(1) لفظ تنبأ يقصد به الأ خبار بالشىء قبل وقوعه، أو توقع حصوله، وقد يستعمل مع
غير الأنبياء فيقال: لقد تنبأ العالم الفلانى بهذا الأ مر من قبل كذا من الأ عوام، وليس المراد به
عندهم حصول نبوة أو نزول وحى، يعلم به الغيب، بل هو استنتاج من مقدمات قد يصدق وقد
يكذب، مهو من نوع الفراسة، التى أقرها انعلماء واستندوا فيها إلى قوله تعالى: (إن في ذلك
لايات ئلمتوسمين! أ المجص: 75 إ، وقول الر! سول عليه الصلاة والسلام " اتقوا فرا! ة المؤ! ن فإق
ينظر بنور الله " رواه البخارى فى التاريخ والترمذى عن أبى سعيد وابن عدى عن أبى أمامة وهو
ضعيف.
وإذ! قال نبى شيئا من ذلك فالغالب أنه من اطلإع الله له عليه،.تطبيفا لقوله تعالى: (عالى
ائغيب فلا يظهر علئ غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول! أ الجن: 25، 26،.
281

الصفحة 281