كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
قالوا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال " فمن غيرهم "؟ رواه البخارى ومسلم
عن أبى سعيد الخدرى ونهى عنه بقوله " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أبو داود
من حديث ابن عمر. وقوله " ليس منا من تشبه بغيرنا " رواه الترمذى.
وثانيا لأ ن فيها محرما يرتكب، وهو النظر بين الأ جنبى والأ جنبية، فما زالا
أجنبيين حتى يرتبطا بعقد الزواج، ومع النظر قد يكون لمس وتقبيل وخلوة وقد
يكون أكثر من ذلك، وهل غاب عن هؤلأ قول الرسول ط! دت: " أن يطعن فى رأس
أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبرانى
والبيهقى عن معقل بن يسار، ورجال الطبرانى ثقات رجال الصحيح.
على أن هذه المصاحبة لا يؤمن معها أبذا على الفتاة، وعرضها هو أغلى
وأثمن ما تملك، وهو أكبر شىء يحرص على صيانته كل شريف كريم، إذ كيف
يؤمن على شاب جن جنون شهوته، وفتاة تهيأت لها الفرصة للاستثارة، مع
غياب وازع الدين وراء العاطفة الجموح وخلو المكان من الرقيب، وارتفاع الكلفة
ومواتاة الفرصة. والأ مل المغرى بالقران، كيف يؤمن عليها فى هذا الجو الملتهب
المهث من الوقوع فى الخ! الذى لا يوجد له مخلص - حتى لو كان الزواج -
يستر فضيحته؟ يقول النبى! ط: " والذى نفسى بيده ماخلا رجل بامرأة إلا
دخل الشيطان بينهما " رواه الطبرانى عن أمامة، وهو حديث غريب، أى رواه راو
فقط كما تقدم.
2 - إن المعاملة التى تظهر من كل منهما نحو الاخر، كلها تصنع ونفاق،
والخلق الطبيعى الحقيقى لكل منهما كامن مستتر دفين، مهما أ ثير ونبش فإنه
يخفى منه الكثير، وبخاصة فى هذه الفترة وتحت سيطرة هذا الشعور.
و! د حذرت سيدات أجنبيات من هذا الخلق المصطنع، وهو تحذ ير نابع من
ممارسة عملية رأين خطرها فى بلادهن، لقد قالت إحدى الخطيبات لخطيبها، وقد
دعاها إلى فسحة لدراسة خلقها، اعتقد أننى سأنافق فى معاملتى لك، وسأجتهد
ما استطعت فى إخفاء ما لو اطلعت عليه لزهدت فى، وستجد من ظاهرى
ما يكذبه باطنى.
282