كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
إذا وقع الذباب على! عام رفعت يدى ونفسى تشتهيه
وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كان الكلاب ولغن فيه
كما أن الناس سيتحدثون عن الفتى وما صرفها عنه، فسيتهم بفقر
انكشف أمره، أو خلق ظهر سره، وهذا بدوره يجعل الناس يوجسون خيفة إ ن
تقديم إليهم هذا الفتى ليعقد معهم مصاهرة، وقد يتشاءمون منه، خوفا أن تفشل
التجربة أيضا مع بنتهم كما فشلت مع السابقة، وعلى فرض إجابة رغبته فإن
العاطفة الموية المضتركة التى يجب أن تكون متبادلة بين الطرفين عند الخطبة
ستنخفض درجتها إلى حد ما، عندما ينظر أهل الفتاة الجديدة إليه وقد زهدت
فيه الفتاة الأولى، التى تحاول أن تضيع عنه ما يبرر انفصالها منه، وحتى لو كان
هو الزاهد لمحى تلك الفتاة، فإن الهواجس سترجح الطرف الاخر، وكأنهم يقرءون
على شفاه البطلة الأولى وهى تتمتم بهذه الحكمة التى كانت نهاية المطاف
وخاتمة المقال ومحصلة التجربة:
سبكناه ونحسبه لجينا فأبدى الكير عن خبث الحديد
ثانيا - بعد عرض هذه الصور على المحستوى البدائى والحضارى، القديم
والحديث، جاء الإسلام بصورة معقولة نابعة من وحى الطبيعة فى حب
الاستطلاع، وفى حب الذات التى تختار لنفسها أحسن ما يكون وبخاصة عند
الإقدام على بناء بيت الزوجية، والصورة فى الوقت نفسه تراعى الضوابط التى
تحجز هذه الطبيعة عن الانطلاق فى الاستطلاع، والإسراف فى حب الذات،
تلافيا لما يحدث من نتائج وخيمة، وما يتنافى مع الكرامة الإنسانية والرسالة
السامية.
وهدى الإسلام فى رسم الصورة المعقولة لتعرف كل من الطرفين على الاخر
تحدده هذه الخطوط:
1 - أباح للرجل أن ينظر إلى من يريد الزواج منها ليعرف ناحية الجمال
فيها، وهو مرغوب بالطبع، كما مرت الإشارة إليه، وأدلة جواز النظر ومد 51
موضحة فى البحث الشامل عن " الحجاب بين التشريع والاجتماع " فليرجع إليه.
284