كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
2 - أما معرفة الأ حوال الاقتصمادية للفتى والفتاة، فيمكن أن تتم عن طريق
السؤال لمن يتصل بهما، أو من واقع الأ وراق الرسمية إن كاتحا لهما أعمال
رسمية، أو ممتلكات مسجلة، أو بوسيلة أخرى، كمراقبة تصرفات كل منهما
ونظامه فى المعيشة.
3 - ومعرفة صلاحية كل منهما للإنجاب وخلوه من الأ مراض الوراثية، وهو
أمر جد حديثا، تمكن عن طريق المكاتجا التى أنشئت لفحص الراغبين فى الزواج،
وهى متوفرة فى كثير من البلاد.
4 - أما ناحية الخلق والتدين، وهى المهمة فى بناء الأسرة، فمعرفتها من
الرجل ميسورة، وذلك لسهولة الاختلاط به من ولى أمرها أو غيره فى تعامل أ و
محادثة أو سفر. . . وله أن يسأل ويستفسر، ضاما إلى ذلك ألسنة الخلق، فهى
غالبا أقلام الحق، فى الوسط الذى ما زال يحترم الدين.
وعلى الرجل أن يكون صريحا صادقا فيما يخبر عن نفسه، لتكون علاقته
الزوجية مبنية على أساس سليم، وليأخذ لنفسه هذه الأ سوة الحسنة من السلف
الصالح.
ذكر ابن عبد ربه " العقد الفريد جى3 ص 4 9 1)) أن بلالا وأخاه قيل إنه
صهيب، ذهبا إلى أهل بيت من بنى ليث من العرب يخطبان، فقيل لهما: من
أنتما؟ فقال بلال: أنا بلال وهذا أخى صهيب، كنا ضالين فهدانا الله، وكنا
مملوكين فأعتقنا الله، وكنا عائلين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد دله، وإن تردونا
فمسبحان الله. فقالوا: بل تزوجان والحمد دله. وعندما لامه صهيب على عدم ذكر
المحاسن التى تشرف بها تاريخهما فى جهادهما مع الرسول عليه الصلاة والسلام،
قال له: اسكت. فقد صدقت فأنكحك الصدق.
وفى " أسد الغابة - ترجمة " أبو رويحة الخثعمى ": أن الذى ذهب هو بلال
وأبو رويحة، وخطبا من خولان فى الشام، بعد فتح عمر بن الخطاب لها " جلا
عدد 37 ص 114)).
285