كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وإذا سئل إنسان عن حال الخطيبين فليقل الصدق وليخبر بالحقيقة التى
يعرفها، وليبين العيب الذى فيهما، ولا يعد هذا غيبة، فهو مشروع للنصيحة،
على أن هذا من حق المسلم على المسلم الذى جاء فى الحديث الشريف، ومنه
" وإذا استنصحك فانصحه)) رواه مسلم عن أجما هريرة.،
والذى يخرجه من تبعة النهى عن الغيبة " وهى ذبهرك أخاك بما يكره وإن
كان فيه " هو النية والقصد، فالأ عمال بالنجات، فليكن القصد من ذكر العيوب
إسداء النصح والتحذ ير من الوقوع فى الخطر، ولا يقصد التشفى والقدح والانتقام
من المتحدث عنه وتشويه سمعته، ومن الا دلة الخاصة المباشرة لجواز ذلك، ما سبق
أن النبى كلط قال لفاطمة بنت قيس حين استشارته فى معاوية وأبى جهم ((أما
معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه ".
إن معرفة خلق المرأة وتدينها فيها بعض العسر، وهى تأتى بطريق غير
مباشر، نظرا لفرض الحجاب وعدم السماح باختلاط الجنسين، والطكيد على المرأة
بالاستقرار فى البيت، فكيف يعرف الرجل أخلاقها ودقائق سلوكها؟
إن معرفة نسبها وأصولها، والبيئة التى تعيش فيها، وعلى الا خص سلوك
والديها، وما يشاع عنهما على ألسنة الناس ربما يدخل 0 الط! نينة فى النفس أ ن
الفتاة الناتجة من هذا الأ صل، والنابتة فى هذه البيئة تكون على شاكلة من
انتسبت إليهم وتربت فيهم، وهذا أمر غالبى قد تكون له بعض الحالات الشاذة.
وقد رغب كبار القوم والسلف الصالح فى التزوج من بنات الصالحين
لعلمهم أن صلاحهم سينعكئر على سلوك بناتهم، جاء فى كتاب " مفيد العلوم
ومبيد الهموم " للخوارزمى ص 9 4 2 أن عبد الله بن عمر بن عثمان تزوج إليه
أربعة من الخلفاء: الوليد بن عبد الملك تزو! ابنته " عبدة " وأخوه سليمان بن
عبد الملك تزو! ابنته " عائشة " ويزيد أخوه تزو! ابنته " أم سعيد " وهشام أخوه
تزو! ابنته " رقية ".
والطريق الأ يسر لمعرفة التدين والخلة! عن طريق مباشر نوعا، هو إرسال
286

الصفحة 286