كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
لاصطياد الفريسة، فحلاوة منطقها وجودة سبكها للوصف، وحركاتها التى
تدعم قولها، وزينتها التى تخطف اللب، كل ذلك يستهوى العقول، ويلهب
العواطف، ويكيف الأ فكار والآراء، فهى تخلق - إن شاءت - من القرد غزالا،
ومن قمر المحاق بدرا كاملا، ومن الجبالن شجاعا، ومن باقل سحبالن، ومبن المريبة
عفيفة ومن الخاملة صناعا ماهرة.
فلتتق الله هذه الواسطة، التى سيبنى على شهادتها. وتقريرها مضروع الحياة
المستقبلة، التى يريدها الزوجالن متينة البنيالن، ثابتة الأ ركالن، وعليها أن تتحرى
الصدق وتخبر بالحق، دون تزييف لمصلحة الفتى أو الفتاة، فالله أولى بهما.
كما أنه يجب على الفتاة وولى أمرها أدن يبينا كل شىء، ويخبرا عن كل
عيب، دودن خوف أن ينصرف الفتى إدن عرف الحقيقة، فربما كالن هواه فيما عرفه،
فالأ ذواق مختلفة، وكل له ما يهواه، ولعل اطمنهنانه إلى صدق الخبر يكون حافزا
له على الزواج، لأ نه أنس ألن الحياة سيسودها الصدق والصراحة دولن غش" أو
نفاق، وذلك من أقوى دعائم الاستقرار فى الحياة الزوجية.
وإليك مثلا ينبغى أدن يكودن قدوة: روى مسلم عن أم سلمة رضى الله
عنها، ضمن حديث، قالت: أرسل إلى رسول الله عي! ط حاطب بن أبى بلتعة
يخطبنى له، فقلت: إدن لى بنتا وأنا غيور. . . . وفى رواية للنعسائى وغيره:
فقالت: إن فى خلالا ثلاثا أخافهن على رسول الله يهط، أنا امرأة شديدة الغيرة،
وأنا امرأة مصبية، وأنا امرأة ليس لى هنا أحد من أوليائى فيزوجنى.
وقد اشتم عمر رضى الله عنه - وقد كان النبى كليط أرسله أيضا ليخطبها له
- أنها ترد رسول الله بكلامها هذا، فغضب، ولكنها أرادت أدن تعرف الرسول
حقيقة أمرها ليكون على بينة منها، وتمام الحديث عن خطبتها مذكور فى
ترجمتها فى بحسسا تعدد الزوجات.
ومثل ذلك حدث عندما خطب النبى كللاص! أم هانئ ست! أبى طالب،
لقد بينت أن حق النبى عليها عظيم، ولكن عندها أيتام لهم حق، وهى تخشى
288