كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

أن! ر فى حقهم للوفاء بحق الرسول. فقال النبى كلب " خير نساء ركبن الإبل
نساء قريش، أحناه على ولد، وأرعاه على بعل فى ذات يده، ولو علمت أن مريم
بنت عمران ركبت جملا لاستثنيتها)) رواه مسلم فى فضائل أم هانئ ((بر 16
ص 79 - 81 ".
وفى رواية له عن أبى هريرة قال: عندما روى الحديث " نصاء قريش خير
نساء ركبن الإبل، أحناء على طفل وأرعاه على زوج فى ذات يده، قال: ولم
تركب مريم بنت عمران بعيرا قط، فهذه الزيادة من قول أبى هريرة، وفى رواية عنه
" خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش. . . ".
لكن الصراحة فى ذكر أوصاف ألمرأة وإظهار عيبها يتعارض مع ما جاء فى
مسند الحارث وغيره عن الشيعبى أن رجلا أتى عمر بن الخطاب فقال: إن لى ابنة
وأدتها فى الجاهلية، فاستخرجتها فأسلمت، فأصابت حدا فعمدت إلى شفرة
فذبحت نفسها، فأدركتها وقد قطعت بعض أوداجها فداويتها فبرأت، ثم إنها
نسكت فأقبلت على القرآن، وإنها تخطب إلى، فنخبر من شأنها بالذى كان.
فقال عمر: تعمد إلى ستر ستره الله فتكشفه، فإن بلغنى أنك ذكرت من شأنها
شيئا لا! جعلنك نكالا لا! هل الأ مصار، بل أنكحها نكاح العفيفة المسلمة.
" المطالب العالية لابن حجر بر 2 ص. 4)).
يقال: برأ من المرض أو برئ. والأول عند أهل الحجاز من باب: قطع.
والثانى من باب سلم، فالمضارع واحد وهو يبرأ، ومصدر الأول: برءا، ومصدر
الثالمحى: براءة. ؤيقال: نسك بفتح الس! ت ينسك بضمها نسكا بالسكون مع ضم
النون، أى عبد. ويقال: نسك ينسك بضم. السين فيهما، أى صار ناسكا.
وقد يقال فى هذا الموضوع: إن الخاطب لو طلبط بيان الحال كان على
الخطوبة وأوليائها أن يبينوا كل شىء، وإن لم يطلب لا يلزمهم البيان، بل يكون
مندوبا. ولعل عمر رأى من تدين البنت مايجعله ينصح ألا يخبر أبوها الناس
بماضيها. وقد يكون هذا التدين فى نظر خاطبها مرجحا للزواج بها شفقة أ و
تكريما وتقد يرا.
289

الصفحة 289