كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وقد وضع الشرع حدا لخبث الوسطاء المضللين، أو الذين يكتمون الحق
بوجه عام من الزوجين والأولياء، فمع نهيه عن الكذب والغح! والخداع فى
نصوص عامة كثيرة فى القران والسنة، جاءت نصوص تخص هذه الحالة بالذات،
فقد روى أحمد فى مسنده من حديث يزيد بن كعب بن عجرة (1) أن رسول الله
كليط تزوج امرأة من بنى غفار، فلما دخل عليها، ووضع ثوبه وقعد على الفراش
أبصر بكشحها بياضا، فأماز عن الفراش ثم قال: " خذى عليك ثيابك " ولم
يأخذ مما آتاها شيئا.
الكشح ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف. والخاصرة هى الوسط، والبياض
المراد به البرص، وأماز يعنى تنحى، مأخوذ من ماز الشىء عزله.
وجاء فى نيل الأ وطار " جلا ص 134 " أن هذا الحديث مروى عن جميل بن
زيد عن زيد بن كعب اوكعب بن زيد، وجميل ضعيف، وقد اضطرب فى هذا
الحديث.
وجاء فى بعض الروايات قوله ((دلمستم على " كما ذكره الزرقانى على
المواهب اللدنية به ص 282.
وجاء فى موول الإمام مالك عن عمر أنه قال: " أيما امرأة غر بها رجل، بها
جنون أو جذام أو برص فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غره ".
هذا فى عيب المرأة، وقد قرر العلماء أنه لو شرط جمالها أو سلامتها أ و
بياضها أو بكارتها، أو كان ذلك معروفا عندهم، فإن العرف كالشرط، فله
الفسخ.
وانظر إلى حكم الشرع فى العيب يظهر بالرجل، وكان خفيا على الفتاة:
جاء فى سنن أبى داود من حديث عكرمة عن ابن عباس: طلق عبد يزيد
أبو ركانة زوجته أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى النبى عيه! ور فقالت:
__________
(1) زاد المعاد لابن القيم %4 ص 31 وعجرة بضم العين وسكون الجيم.
290