كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الفصل الثانى
إجراءات الخطبة
الخطبة بمعنى تقدم الخاطب إلى ولى أمر الزوجة ليطلب منه يد المرأة التى
تحت ولايته لم تكن معروفة فى بعض البيئات والعصور السابقة كخطوة أولية تتم
قبل العقد، بل كانت هى الخطوة الأولى والأ خيرة فى الزواج، لا يعرف فيها وعد
بالزواج ثم عقد ثم دخول، على النسق المعروف عند الا م المستقرة المنظمة.
وسيكولن حديثنا عن إجراءات الخطبة فى الإسلام مسبوقا بحديث عن
إجراءاتها فى التشريعات والأ ديالن السابقة، إلى جانب الصور التى مرت فى
الفصل السابق. وكذلك عن إشهارها وإعلانها.
أولا:
(أ) كانت الخطبة فى العصور القديمة عند الغربيين أيام البرابرة والجرمان
مصمونة، وذلك بدفع عربون يأخذه الرجل كله لو فسخت الخطبة قبل " القبلة"
وهى المعروفة عندهم باسم اسكولوم ويأخذ نصفه بعد القبلة، هذا عند البرابرة،
أما الجرمالن فإدن الزواج عندهم كالن يؤول إلى عملين، الخطبة والزواج، والخطبة هى
أدن يشترى الخاطب المرأة من ولى أمرها بعد المساومة على الثمن الذى حدده
القانودن فيما بعد، وهو ضرورى فى صحة الخطبة، لأ نها تعتبر عقدا، وكانت
المحادثات تدور بين الأ قارب دون استشارة المرأة، لأ دن ذلك غير لازم عندهم، وقد
تطور الثمن فضوعف، وانقسم إلى قسمين أو جزأين، جزء بسيط يدفع لأ قارب
المرأة، وجزء اخر يدفع لها ويسمى " دوطة)) ثم تطور الحال فصارت استشارتها
ضرورية، وصارت هى التى تخطب رأسا، وليس عن طريق أقاربها، الذين اكتفى
بإذنهم لها فقط.
(ب) والخطبة عند اليهود عقد يتفق فيه الخاطبالن على الزواج فى أجل
مسمى، بمهر مقدر بشروط ويتفقالن عليها، ولا تعد الخطبة شرعية إلا بالعهد
292