كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الشرعى المعروف عندهم باسم " القنبان " وهى وعد غير ملزم بالزواج. لكنه يلزم
بالتعويض عند الفسخ غير المحق وإلجاق الضعرر بالخطيب المحافظ على العهد،
ويسقط التعويض عندهم بالفسخ فى بعض الحالات مثل: ظهور عيب فى
أحدهما لم يكن يعلم به الآخر، وطروء العيب أو الجنون أو المرض المعدى،
وارتكاب الفحشاء شرعا وثبوتها على إحدى عائلتى الخطيبين، واعتناق قريب
من إحدى العائلتين ديانة أخرى، وسوء سلوك الخاطب، وعلمه بعد الخطبة أ ن
الخطوبة مات لها زوجان.
جاء فى كتاب " عادات الزواج وشعائره " للشنتناوى صا 5: إن هناك
شعيرتين عند الخطبة تختار إحداهصا، الأولى تعرف باسم " كاسف " أى المال،
والثانية تعرف باسم " كدوش " أى الوثيقة المكتوبة. وفى الشعيرة الأولى يقدم
الخاطب قطعة من النقود زهيدة القيمة للخطيبة قائلا: كونى زوجة لى، وهذه
الشعيرة هى البقية الباقية عند اليهود من عادة الزواج بالشراء التى كانت شائعة
من قبل. وفى عهد البطارقة قدم خادم إبراهيم تحفا ثمنية لأم رفقة وأخيها، لكى
يزوجا " رفقة " لإسحاق ابن شيده، واضطر يعقوب، وكان فى المنفى من غير مال
يدفعه لامرأة يتزوج منها، أن يخدم عمه " لابان " أربعة عشر عاما ليتزوج من
ابنته " راحيل " (سفر التكوين)، الاصحاح 9 2: 6 1 - 5 3.
وقال بعض الكتاب: إن نظام الخطوبة بمقتضى شعيرة " الكاسف " لم يكن
موجودا قبل عهد الملك ا" هيرود " الذى حكم من 0 4 - 4 ق. م، ولعل اليهود
اقتبسوه من الرومان، واستبدل اليهود " دبلة الخطوبة " بالعملة خلال العصور
الوسطى تأثرا بعادات الرومان.
أما الخطوبة بطريقة " الكدولق " فهى عبارة عن وثيقة مكتوبة يقدمها
العريمإلى العروس فيها: أنا فلان الفلانى أخطب بمقتضى هذه الوثيقة فلانة
الفلانية وفقا لشريعة موسى وإشرائيل، وكانت الشريعة تنص على وجود شاهدين
عدلين فى كلتا الحالتين، وبعد هذه الشعيرة تتلى خطبة العرس بمعرفة حاخام
أو ولى الزوجة.
293