كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وسيجىء كلام قريب من هذا فى الفصل الثانى الذى يتحدث عن صور
للزواج عند اليهود والنصارئم!.
(ج) وفى القانون الكنسى المكتمسب من القانون الرومانى ليست الخطبة
ملزمة للزواج، بل هى وعد فقط، إلا أن قصد بيا الزواج المعتبر فيه رضا الطرفين،
ومجمع " التراتح! " الذى انعقد فى القرن السادس عشر جعل الوعد بالزواج إلزاما
بتمامه كشرط ابتدائى. وفى سنة 639 1 م صدر مرسوم ملكى فرنسى بوجوب
تحرير الخطبة كتابة، وتكون ملزمة للتنفيذ إن رضى الطرفان.
وعلى كل حال فهى جائزة الفسخ برضاهما، أو لعارض فقر أو مرض، فإن
فسخت بدون مبرر قانونى يجازى البادئ بالحرمان من العشيرة، ولمن مانع من
الطرفين مقاضاة الطرف الاخر أمام الكنائس، فيجازى دينيا لا مدنيا، وأما الحق
المدنى فيطالب به أمام المحاكم الختصة، وفى النهاية ليست الخطبة ملزمة بالزواج
فى جميع المذاهب المسمحية.
والخطبة لها مدة معينة تنفسخ بعد انقضائها إلا إذا جددها الطرفان، وهى
سنتان عند الكاثوليك وسنة عند الأ رثوذكس، والكاثوليك يحكمون برد الهدايا
بعينها أو ثمنها إذا كان الطرف المقدم لها ليس هو الذى فسخ الخطبة، وعند
الأ رثوذكس تفسخ الخطبة بالتراضى، أو رجوع أحدهما كنها، أو التغرير بها
وتركها أى ترك الخطيبة، وعند بعضهم إذا ارتكب أحدهما جناية، وبعد الفسخ
يرد العربون والهدايا، إن كان الفسخ بالتراضى، أو وجدت عاهة بالزوج تمنع إتمام
العقد، أو علة لم تعلم عند الخطبة، وترد الهدايا، والعربون وحده ضعفين عند
بعض طوائف الأ رثوذكس إذا كان الراغب فى الفسخ هى الخطيبة، أو 1 متنعث عن
إجراء العقد فى مدته المعينة.
ولا تعاد الهدايا ولا العربون إذا غدر هو بها، ثم اصنتنكف عن العقد لزمه
تأدية بدل البكارة أيضا مع فقدان العربون، أو كان هو طالبا للفسخ لوجود علة
بها كان يعلمها عند الخطبة ورضى بها، أو 1 متنع عن إتمام العقد فى مدته.
(د) والقانون الفرنسى سكت عن الخطبة، وذلك لإعطاء الحرية الكاملة
294

الصفحة 294