كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
للطرفين، فلا إلزام ولا حدود، وكذلك لم يهتم بها فى القانون السوفيتى، لكنها
موجودة على المستوى الشعبى، وفى مجلة اخر ساعة 4 953131 1 أن الولايات
المسكوفية فى قلب روسيا لها طقوس غريبة فى الاحتفال بالخطبة، فقد كان
أبو الفتاة يضربها بالسوط، ثم يسلم السوط إلى الزوج المرتقب. فهل يعنى هذا
أن أباها هو الذى كان مسئولا عنها يؤدبها ويعاقبها، ثم صار الزوج هو المسئول،
أو أن المعنى إرشاده إلى أن سياستها لا تكون إلا بالشدة والضرب؟
وجاء فى المجلة أيضا أن فنلندة كانت فيها الفتاة فى سن الزواج تتمنطق
بحزام فيه غمد مدية، وعندما يرغب أحد الشبان فى الزواج منها عليه أن يولج
فى هذا الغمد السكين التى تكون مطابقة له محكمة فيه. ويتوقف قبول الزوج
أو رفضه على رضا المسكين أو أبائها الولوج فى الغمد، فهل معنى ذلك أن يكون
الفتى علئ درجة عالية من أداء العملية الجنسية بإحكام، أو هناك معنى آخر؟
(هـ) وفى بعض التضريعات الوضعية الحديثة أعطيت الحرية الكاملة
للطرفين، وفى بعضها الآخر مثل القانون الأ لمانى والتركى والصينى يلزم الناكل
بالتعوض إن كان هناك شرط جزائى، والقانون الفرنسى جعل هذا الجزاء على
الناكل أن كان بغير مبرر إذا حصل إيذاء للطرف الآخر، سواء أكان الضرر مادئا أ م
أدبيا، فهو من باب الجزاء على الأ ضرار، شأن أى ضرر اخر، لا ينظر فيه إلئ
الناحية الدينية، وكانت المحاكم الختلطة فى مصر سائرة عليه. وقد ألغيت هذه
المحاكم فى 15/ 0 1 9491 - 1 م. وصار القضاء كله وطنيا (1).
(و) والخطبة كاجراء يسبق العقد كانت موجودة عند عرب الجاهلية كما
سيأتى الحديث عنها عند بيان أنواع النكاح فى الجاهلية، ومن أمثلة ذلك
ما تقدم فى الباب السابق من استشارة هند فى الزواج عند خطبة يسهيل وأبى
سفيان لها، وكذلك خطبة الحرث المرى.
__________
(1) هذه المعلومات ملخصة من مقالات الا ستاذ بكير المحامى والمنشورة فى مجلة الأزهر
وكذلك من كتاب الزواج فى الشرع الاسلامى والقوانين اللبنانية للاستاذ! نور الخطيب.
295