كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
ثانيا:
والخطبة فى الإسلام هى طلب الرجل يد امرأة معينة للتزوج بها، وهى
مرحلة بين التفكير فى الزواج وبين العقد النهائى الذى يملك به حق الانتفاع
بالمرأة، وهى تواعد متبادل بين الطرفين أو من يمثلهما بعقد الزواج، والحديث هنا
سيكون عن شروط المرأة الخطوبة، وعن الذى يقوم بالخطبة، أما أحكامها واثارها
فستكون فى الفصل التالى إن شاء الله.
1 - من تجوز خطبتها:
وضع الإسلام شروطا لمن تجوز. خطبتها، وفصلها الفقهاء، فى كتبهم، ومن
أهم هذه الشروط:
(أ) ألا تكون متزوجة وزوجيتها قائمة، لا نه لا يحل نكاحها فلا تجوز
خطبتها، قال تعالى: (والمحص! ات من النساء. . .! و أى المتزوجات وهى
معطوفة على المحرمات فى الاية السابقة عليها (حزمت عليكم أفهاتكم
وبخاتكم. . . .! أ النساء: 3 2، 4 2،.
والمعتدة يختلف حكم خطبتها، فإن كانت فى عدة وفاة حرمت خطبتها
بلفظ صريح كقوله: أريد أن أتزوجك، وذلك حفاظا على شعور أقارب الميت،
أما الخطبة بالتعريض، وهو ما يحتمل الرغبة فى النكاح وعدمها كقوله: أنت
جميلة، فلا مانع منها، وجاز التعريض لأ نها لا تكذب فى قدر العدة فهى
محدودة بوضع الحمل للحامل، وبتمام الأ شهر الأ ربعة والأ يام العشرة لغيرها،
وهما أمران واضحان لا مجال لإخفائهما. ودليل جواز الخطبة بالتعريض قوله
تعالى، بعد الاية التى تتحدث عن عدة الوفاة (ولا جنماج! كليكم فيما عرضتم،
من خطبة الثساء أو أكننتم في أنفسكم علم الفه أنكم ستذكرونهن ولكن لأ
تواعدوهن سرآ إلأ أن تقولوا قولا قعروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ
الكتاب أجله واعلموا أن الفه يعلم ما في أنفسكم فاحذروه! هو أ البقرة: 235،،
فقد أجازت الاية الخطبة تعريضا، ويفهم منها عدم جوازها تصريحا.
296