كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ومعنى " أكننتم فى أنفشكم " أضمرتم فى قلوبكم فلم تذكروه بألسنتكم.
وهو الرغبة فى الزواج بهن، ومعنى " لا تواعدوهن سرا " السر هو الجماع لأنه مما
يسر. أو المراد به الزواج لأ نه وسيلة له، والنهى عن المواعدة به هو للتصريح لا
للتعريض، وهو ما يفيده قوله " إلا أن تقولا قولا معروفا "*أى غير منكر وهو
التعريض، ثم نهت الآية عن عقد النكاح قبل انتهاء العدة. وكان النهى عنه
بالنهى عن العزم عليه من باب المبالغة كالنهى عن قربان الزنى. والكتاب هو العدة
لأ نها مفروضة بالكتاب.
ومما وقع من خطبة المعتدة عن وفاة، ما روته سكينة بنت حنظلة قالت:
استأذن على محمد بن على بن الحسين، ولم تنقض عدتى من مهلك زوجى،
فقال: قمد عرفت قرابتى من رسول الله! لا!، وقرابتى من -على، وموضعى من
العرب. قلت: غفر الله لك يا أبا جعفر، إنك رجل يؤخذ عنك، تخطبنى فى
عدتى؟ قال: إنما أخبرتك بقرابتى من رسول الله ومن على (1).
-! ان كانت المعتدة تعتد من طلاق، فإن كان الطلاق رجعياحرمت خطبتها
تصريحا وتعريضا، لأنها ما زالت فى حرم الزوجية الأولى، وقد تكذب فى عدتها
انتقاما من مطلقها
أما إن كان الطلاق بائنا فتحرم الخطبة بالتصريح وتجوز بالتعريض، وقيل
تحرم بهما، لا! ن الله لم يجز التعريض إلا فى المتوفنى عنها، فما عداها تحرم خطبتها
تصريحا وتعريضا.
وكل هذا لغير الزوج الذى طلقها، فإنه يجوز له خطبتها تصريحا
وتعريضا.
(ب) ألا تكن الخطوبة محرمة عليه تأبيدا كالأ خت أو توقيتا كأخت
الزوجة، فإن الخطبة عبث لا نها لا تؤدى إلى نتيجة، وهى فى الوقت نفسه استهانة
بتحريم الله لهذه الخطوبة، فكان الخاطب يقول: ما دامت خطبتها جائزة فزواجها
جائز.
__________
(1) الاحوال الشخصية لأبى زهرة.
297

الصفحة 297