كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
(!) ألا تكون مخطوبة للغى!، والخطبة فى هذه الناحية قوية، ولو أنها لا
تعدو أن تكون وعدا بالزواج، فهى تمنع غير الخاطب أن يتقدم لخطبتها، احتراما
لشعور الأ خوة الإسلامية، ومنعا للفتنة التى تترتب على جرح كرامة الخاطب
الأول، وطعنه فى حبه.
والنهى عن خطبة الخطوبة قيل للتحريم وهو ما عليه الجمهور، وقال
الخطابى: إنه نهى تأديب وليس نهى تحريم، وعلى كلا الأ مرين فإن النهى لا يؤثر
على العقد، بمعنى أنه لو خطبها وعقد عليها صح العقد ولزمه الإثم.
وتحريم خطبة الخطوبة للغير مشروط بشروط، منها:
ا - أن يصرح ولى أمرها بإجابة الخاطب الأول.
2 - ألا يأذن الخاطب الأول لغيره أن يخطبها.
3 - ألا يتركها 0 4 - أن يعلم الخاطب بالخطبة السابقة.
5 - أن تكون الخطبة الأولى جائزة، فإن كانت محرمة كخطبة المعتدة فلا
تحرم الثانية بعد انتهاء العدة.
6 - ألا تأذن المرأة لوليها أن يزوجها ممن يشاء، فإن أذنت له كذلك صح
وحل أن يتقدم لخطبتها كثيرون، واحدا بعد الاخر.
7 - واشترط بعصهم شرطا مختلفا فيه وهو أن يكون الخاطب الأ و ل
مسلما، فإن خطب كافر ذمية جاز للمسلم أن يخطبها، وقيا!: لا يجوز.
ودليل النهى عن خطبة الخطوبة ما رواه م! سلم عن ابن عمر رضى الله عنهما
عن النبى! ء " لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أ ن
يأذن له ". وفى رواية له عن عقبة بن عامر أن رسول الله ط! ور قال: " المؤمن أخو
المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه
حتى يذر" أى يترك.
قال النووى فى شرح صحيح مسلم: وقد أجمع على تحريمها إذا كان قد
صرح للخاطب بالإجابة، ولم يأذن، ولم يترك. فلو خطب على خطبته وتزوج
298