كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

والخطبة فى الإسلام ليست لها إجراءات معين! رسميا، فهى عمل مستقل
عن أنظمة الحكومة، وقد جدت نظم حديثة جعلت لها إجراءات لا بد من القيام
بها حتى يؤذن فيها وتسير فى خطواتها، كما حدث فى لبنان من وجوب تقديم
طلب إلى جهة معينة لفحصه أولا وتقدير القبول أو الرففق وهو إجراء تنظيمى إ ن
استهدف مصلحة فلا بأس به. ومع ذلك لو تمت الخطبة بدونها فهى صحيحة
ولها اثارها شرعا.
2 - من الذى يقوم بالخطبة؟
فى عرض الصور السابقة للخطبة رأينا أن الخاطب قد يكون هو الزوج
نفسه، وقد يكون ولى أمره، وقد تخطب البنت بنفمسها.
والإسلام يجيز أن يكون الرجل نفسه هو الذى يتقدم بالخطبة، وهذا أصل
لا يحتاج إلى دليل، وقد خطب ا اخبى بنفسه كما سيأتى فى بحث تعدد
الزوجات، وخطب عمر أم كلثوم بنت على، وهى مذكورة بالتفصيل فى بحث
" الحجاب " وذكرها ابن الجوزى فى سيرة عمر ص ه 6 1.
ويجوز أن تكون هناك وساطة للخطبة، وهذا الذى يتوسط قد يكون رجلا
وقد يكون امرأة، والنساء بذلك أليق، وقد سبق التحذير من الخاطبات، ومن
ذوى الأ غراض، ويحضرنى فى هذا ما أورده الأ صبهانى فى كتابه محاضرات
الأدباء " ب 2 ص 22 1 " من أن المغيرة بن شعبة قال: ما خدعنى أحد ما خدعنى
غلام من بنى الحرث، فإنى ذكرت له امرأة أريد أن أتزوج بها فقال: لا تفعل،
فإنى رأيت رجلا يقبلها، ثم ذهب الغلام فتزوجها، فقلت له فى ذلك، فقال:
رأيت أباها يقبلها.
وفى توسيط الرجال فى الخطبة حدثت عدة حوادث منها:
أن النبى عيصط عهد إلى النجاشى وعمرو بن أمية الضمرى بخطبة أم حبيبة
له، وهى مذكورة بالخفصيل فى بحث تعدد الزوجات، وكذلك توسط حاطب بن
أبى بلتعة فى خطبة أم سلمة للنبى، أو قيام أبى بكر وعمر بهذه المهمة على ما
هو مفصل فى ترجمتها ضمن أزواج النبى لمجوو.
0 0 3

الصفحة 300