كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وكان من عادتهم أيضا إلقاء خطبة يعلن فيها الرغبة فى الزواج، ويرفى عليها
بخطبة تدل على الموافقة، وقد استحبها العلماء كمظهر فن مظاهر إشهار الخطبة
وإعلانها، وقد تكون معها خطبة أخرى تسمى خطبة الحاجة، وهى فى بدء
الحديث عن طلب يد البنت من ولى أمرها.
روى عن ابن مسعود موقوفا ومرفوعا " إذا أراد أن يخطب لحاجة من النكاح
وغيره فليقل: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أ ن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " ثم قرأ هذه
الايات (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون!
أ آل عمران 2 0 1،، (يا أيها الناس اتقوا رئكم الذي خلقكم من نفس واحدة
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الفه الذي تساءلون به
والأرحام إن الفه كان عليكم رقيئا! أ الشاء: ا، (يا أتها الذين 1 منوا اتقوا الله
وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله
ورسو" فقد فاز فوزا دظيما! أ الأ حضاب: 0 7، 71، رواه الطيالسى والأ ربعة
والحاكم والبيهقى. وهناك روايات بها زيادات.
ومن خطب العرب عند الخطبة خطبة أبى طالب عند خطبة خديجة لمحمد
وهى:
الحمد لله الذى جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل وضئضىء معد
((الفشضىء هو الأ صل والمعدن، وفيه أوزان فى اللغة " وجعلنا حضنة بيته،
وسواس حرمه، وجعل لنا بيتا محجوجا وحرما 1 منا. وجعلنا الحكام على الناس ثم
إن ابن أخى هذا محمد بن عبد الله لا يوزن برجل إلا. رجح به، " وفى الرواية:
شرفا ونبلا وفضلا وعقلا ". فإن كان فى المال قل فإن المال ظل زائل، وأمر حائل،
ومحمد ممن قد عرفتم قرابته، وقد خطب خديجة بنت خويلد، وبذل لها ما
اجله وعاجله من مالى كذا ((فى رواية قال: وقد خطب إليكم راغبا كريمتكم،
302