كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وقد بذل لها من الصداق ما حكم عاجله وآجله اثنتا عشرة أوقية ذهبا ونشا، أ ى
نصف أوقية " وهو بعد هذا له نبأ عظيم وخطر جليل جسيم، فتزوجها.
وفى المنتقى: فلما أتم أبو طالب الخطبة ت! لحم ورقة بن نوفل فقال: الحمد دله
الذى جعلنا كما ذكرت، وفضلنا على ما عددت، فنحن سادة العرب وقادتها،
وأنتم أهل ذلك كله، لا تنكر العشيرة فضلكم، ولا يرد أحد من الناس فخركم
وشرفكم، وقد رغبنا فى الاتصال بحبلكم وشرفكم، فاشهدوا على يا معاشر
قريش بأنى قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله على أربعمائة
فى ينار ثم سكت. فقال أبو طالب: قد أحببت أدن يشركك عمها، فقال عمها
أشهدوا على يا معاشر قريش أنى قد أنكحت محمد بن عبد الده خديجة بنت
خويلد، وشهد على ذلك صناديد قريمق.
والذى زوجها هو عمها على الصحيح، واسمه عمرو بن أسد، فإن أباها
خويلدا مات قبل حرب الفجار.
هذا وقد تكفى خطبة الخطبة عن خطبة العقد، فقد يكودن المجلس واحدا،
وستأتى خطبة النبى ص! ل! هقي فى قزويج فاطمة من على.
واعتاد الناس فى عصرنا أن يقرءوا الفاتحة بدل الخطبة، وهى كوثيقة ارتباط
أو رغبة فيه لا تعطى، كما قلنا، التزاما قانونيا ولا شرعيا بالزواج، بل هى وعد
فقط، إلا أنه وعد مؤكد فى عرف الناس اليوم، وذلك يختلف طبعا باختلاف
الناس فى أقاليمهم ومدنهم وقراهم.
ولو أن الكلام بين الطرفين اشتمل على إيجاب وقبول مع حضور الشهود
ومعرفة لرغبة الفتاة فليس ببعيد أدن يعتبر ذلك غقدا ملزما، والعرف له حكمه فى
هذه الحالة.
هذا، وما روى عن النبى ص! ددهب من قوله: ((أظهروا النكاح وأخفوا الخطبة))
فهو ضعيف وإلن كان السيوطى صححه فى الجامع الصغير، وقد أخرجه فى
الفردوس عن أم سلمة.
303