كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الفصل الثالث
آثار الخطبة وأحكامها
للخطبة آثار تترتب عليها أو تلزمها، ومن أهمها:
1 - حل نظر الخاطب إلى خطيبته على الوجه المبين فى بحث " الحجاب "
وهذا الحكم ثابت عند الرغبة فى الخطبة ليتعرف عليها. وبعد إتمام الخطبة
ما زالت أجنبية لا يحل نظره إلا ما أباحه الشرع لكل أجنبية وهو الوجه والكفان
على تفصيل فى ذلك مذكور فى محله. ويحرم أن يختلى بها أو يلمسها
أو يقبلها.، على ما أشرنا إليه من قبل.
2 - عند إتمام الخطبة لا يجوز لغيره أن يخطب هذه الفتاة، كما تقدم
القول فى ذلك.
3 - الخطبة، كما قلنا، وعد وليمست ملزمة، وجملى هذا يجوز لكل من
الطرفين العدول عنها، ومع ذلك يكره فسخها بدون مبرر، لا ن وقعه أليم على
النفس، والإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار، فإن وجد مبرر كمعرفة عدم صلاحيتها
أو صلاحيته بدنيا أو خلقيا جاز الفسخ، بل قد يتحتم، إتقاء للضرر وابتغاء
للخير، قياسا على طلب الحنث فى اليمين إذا رأى خيرا منها، وهو هنا أولى، فإن
اليمين ارتباط بحلف، وهذا بغيره.
أما الفسخ لغرض دنيوى، كوجود خاطب أغنى، أو مصادفة عروس أحسن
فهو جريمة، لها عقابها عند الله، فإن تسبب انفسخ فى ضرر لأحدهما فله عقوبة
دنيوية، كما سيأتى ذكره.
4 - وهنا يجىء سؤال: ما حكم الأشياء التى قدمها الخطيب لها قبل
الفسخ أو العدول، هل يستردها أو لا؟ وسألخص أقوال المعلماء فى الإجابة على
هذا السؤال، مأخوذة من كتاب " الأ حوال الشخصية)) للمرحوم الشيخ محمد
أبو زهرة، وكتاب " الزواج فى الشرع الإسلامى والقوانين اللبنانية " للأستاذ أنور
4 0 3

الصفحة 304