كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الخطيب، وما نشره المرحوم الشيخ مصطفى خفاجى بمجلة البريد الإسلامى، عدد
ربيع الأول سنة 388 ا هـ، (1) وذلك على الوجه التالى:
المدفوع للمرأة قبل العدول عن الخطبة إما أن يكون مهرا، وإما أن يكون
هدايا، والشبكة المتعارف عليها ألحقها بعضهم بالهدايا، وجعلتها لجنة تعديل
القوانين الضخصية بمصر سنة 962 1 جزءا من المهر تسرى عليه أحكامه.
(أ) فالمهر وما فى حكمه يأخذه كله إن كان قد دفعه كله، أو يأخذ
ما دفعه منه، وذلك إن كان قائما، فإن هلك! استرد مثله إن كان مثليا، أو قيمته
إن كان مما يقوم، ويعستوى فى هذا الحكم أن يكون الفسخ من جهته أو من
جهتها، لغرض مشروع أو غير مشروع.
(ب) أما الهدايا، فإما أن تكون مما يبقى كالحلى، وإما أن تكون مما
يستهلك كالطعام، فإن كانت مما يبقى ففيه خلاف للفقهاء:
فأبو حنيفة يجيز ردها ولو تغيرت بالاستعمال، فإن هلكت عندها أ و
تصرفت فيها فلا رد، وكذلك إن تغيرت صفاتها ومعالمها، لا نها هبة يصح
الرجوع فيها ما دامت فى يد الموهوب له ولم تتبدل، فلو أهداها خاتما مثلا كان له
الرجوع عند الفسخ إن كان عندها، فإن ضاع أو باعته فلا رجوع بالمثل ولا
بالقيمة، وإن كان قماشا فخاطته ثوبا فلا رجوع، ويصتوى فى هذا العدول عن
الخطبة أن يكون منه أو منها.
وقال مالك: إن كان العدول من الخاطب فليس له أن يسترد شيئا من
الهدإيا، ولا يرجع بشىء مما أنفق عليها، وإن كان من جهتها فله الرجوع عليها بما
أنفقه، وأن يسترد ما أهداه إليها إن. كان قائما، أو بقيمته أو مثله إن كان هالكا،
لا ن الذى أعطاه لها كان لغرض ولم يتم لمانع منها، وهو الذى استظهره الشمس
اللقانى، وجاء فى بعض النقول فى مذهب مالك: أنه لا يسترد شيئا حتى لو كان
الرجوع من جهتها.
__________
(1) نشرت فى ذلك فتوى فى الأهرام 127 1 1 19551 وفى المساء 126 1 1 19571
وغيرهما.
305

الصفحة 305