كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
ومذهب الإمام الشافعى استرداد الهدايا أيا كان المهدى، فإن كانت قائمة
بذاتها ردت وإن لم يمكن ردها بذاتها ردت قيمتها، وكذلك الهالكة.
وجاء فى مشروع قانودن الا! حوال الشخصية الذى وضعته اللجنة الفنية
بمجل! ر الوزراء المصرى سنة 956 1 ألن للمهدى أن يرجع بما قدمه من هدايا عينا
أو قيمتها نقدا عند الشراء إذا هلكت أو استهلكت وذلك إذا كان العدول من
الطرف الاخر، وليس له أدن يسترد شيئا إذا كالن العدول منه.
(ج) وإين كانت الهدايا مما يستهلك كالطعام، فإنه لا يرد بدله أو قيمته،
لا ن الهد ية هبة، وهلاكها من موانع الرجوع فيها، كما راه أبو حنيفة، وعليه
العمل فى المحاكم المصرية وهذا كله إذا لم يكن هناك شرط عند تقديم الهدايا، أ و
عرف يقضى بغير ذلك، فيتبع.
5 - ثم يجىء سؤال اخر وهو: ما الحكم إذا تسبب الفسخ فى ضرر
أحدهما، كأدن يقوم هو، أو تقوم هى بعمل جهاز أو استقالة من غمل، أ و
استئجار مسكن، أو استدانة لبناء بيت للزوجية، ثم يكودن العدول سببا فى
ضياع ذلك الذى أعد، أو تراكم الدين، أو ترك العمل؟
قال العلماء: ليس فى كتب الفقه تعرض لمثل هذه المسألة، والمفهوم أ ن
الخطبة وعد بالزواج، ولا توجب أكثر من ذلك من الالتزامات وإدن أوجبته خلقا
ودينا. وعلى هذا فليس من المعقول إك 1 مهما بالعقد، وما دام العدول حقا لكل
منهما فلا مؤاخذة فيه، وما أصاب الطرف الاخر من جراء ذلك إنما نشأ من
تقصيره فى حق نفسه، وعدم استيثاقه من صاحبه وأخذ الضمانات الكافية قبل
ألن يحمل نفسه ماحملها، وهو يعلم أن الطرف الاخر له حق العدول، فإذا لم
يستوثق فعفيه حتما نتيجة تقصيره دون أن يشركه فيها أحد.
وفى هذا الموضوع جاءت بعض أحكام القضاء، وبعفسها حكم بتعويض
على الذى عدل عن الخطبة، باعتبار أنه عوض عن ضرر أصاب الاخر، والأ ضرار
تجبر بالتعويض. وقد يكودن لهذا الرأى الأ خير وجاهته لو أن الضرر الذى حدث
للاخر كالن بسبب من عدل. كأدن طلب الخاطب من الخطوبة نوعا خاصا من
306