كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
هناك وثيقتان لعقد الزواج فى مصر القديمة تعتبران أقدم ما عرف فى مصر
بل فى العالم كله، ترجع أولاهما إلى العهد الإقطاعى الثانى سنة 895 ق. م وهو
آخر عهود الفراعنة، وأما الثانية فترجع إلى سنة 231 ق. م.
ونص الوثيقه الأولى:
فى الحثنهر 3! نانى من موسم الفبضان فى عهد فرعون نكتانيوس إله الحياة
والمجد والسعادة أنا " أوزيران " من إدفو والمنتمى لمعبد نكتانيوس أقول للسيدة
" فوشين)) التى أبوها " 1 منحوتس)) وأمها " تومانيس " إني قد أصطفيتك زوجة
وأعطيتك خمسة أعشار وزنة من الفضة، وأكرر لك أن هذا كصداق، وإذا خطر
لى %ن أهجرك واخترت زوجة أخرى فعلى حينئذ أن أدفع لك خمسة أعشار وزنة
من الفضة مرة أخرى، وأكرر لك أن ذلك لا عا، قة له بالخمسة الأ عشار الأولى،
وأنى أنزل لك عن ثلث ما أملكه وما أكسبه الان من متاع وعقار والأ طفال الذين
تلدينهم يؤول إليهم كل ما أملك، أما قائمة الجهاز فقد نصت على أن جميع
المقتنيات المدونة بها ملك للزوجة ما دامت تحت سقف بيت الزوجية، أما إذا
هجرته هى فمن حق الزوج أن يحتفظ بالجهاز مقابل الصداق.
والوتيقة الثالحية لأ منحوتب وتاحاتر يقول فيها لها: لقد اتخذتك زوجة،
وللاطفال الذين تلدينهم لى كل ما أملك وما سأحصل عليه، الأ طفال الذين
تلدينهم يكونون أطفالى، ولن يكون فى مقدورى أن أسلب منهم أى شىء
مطلقا لأ عطيه إلى اخر من أبنائى أو إلى أى شخص فى ا لدنيا، سأعطيك من
النبيذ والفضة والزيت ما يكفى لطعامك وشرابك كل عام، ستأخذين طعامك
وشرابك الذى سأجريه عليك شهريا وسنويا وسأعطيه لك أينما أردت. وإذا
طردتك أعطيتك خمسين قطعة من الفضة وإذا اتخذت لك ضرة أعطيتك مائة
قطعة من الفضة.
ويقول أبى: تناولى عقد الزواج من يد ابنى كى يعمل بكل كلمة فيه، إنى
موافق على ذلك وقد شهد على هذا- العقد ستة عشر شخصا.
ويؤخذ من هاتين الوثيقتين: أن الطلاق كان معروفا وله تعويض كما كان
318