كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

تعدد الزوجات معروفا، وأن قائمة الجهاز كانت معروفة. كما كان الإشهاد على
الوثائق، والمهر أيضا معترف به والالتزام بنفقة الزوجة والأولاد.
(من مقال عز العرب فؤاد فى مجلة " المجتمع " الكويتية بتاريخ
17 1 1 1970 عدد 321).
كما يحدثنا الختصون أن الجرمان كان الزواج يتم عندهم بطريق بيع المرأة
وشرائها، وذلك كما يحصل فى أى نوع من أنواع المعاملات وهو أمارة على أ ن
المرأة سلعة من السلع، أو حيوان خلق لخدم! ز الرجل.
وكان يتبع هذا الضراء مظهر من مظاهر الخشونة، وهو اختطاف المرأة بعد
إتمام الصفقة، ثم تطورت هذه الصوره فصار الضراء أمرا رمزيا، ولم تعد المرأة فى
نظرهم سلعة تختلف قيمتها صعودا وهبوطا، بل جعل المقابل رمزا للتملك لا
غير، فاكتفى بدفع القليل، وعلى هذا تزوج " كلوفيح " ملك الإفرنج " كلوتيلد"
ودفع دينارا وصلديا واحدا، وعندهم إذا تزوجت الأ رملة دفع زوجها إلى أقارب
الزوج الأول تعويضا.
وفى القانون الرومانى القديم إذا تزوجت المرأة انقطعت صلتها بأهلها
واندمجت فى بيت زوجها، ويوجد عندهم نظامان للزواج، زواج بسلطة، وآخر
بدون سلطة.
أما الأول فإن المرأة تقع فيه تحت سلطة الزوج أو أبيه كسلطة والدهاعليها،
فهى كبنت له، وترتب عليه عدم وجود مال خاص بها، فكل ما تملكه هو ملك
رب الأسرة، ولا أهلية لها للكسب، وتقرير هذه السلطة يكون بأحد أمور ثلاثة:
(أ) القربان، وفيه تقام حفلة دينية يقدمان فيها قربانا لكوكب المشترى
" معبودهم " وهو قربان مصنوع من الحلوى، يقسم بينهما مع ترديد عبارات
خاصة بحصرة شهود عشرة، يمثلون القبائل الرومانية، وهذا النوع خاص
بالألضراف.
(ب) الضراء، وهو طريقة غير دينية وخاصة بالعوام، وهى ظل للصور
القد يمة.
(ج) الاستعمال، أى المساكنة بينهما لمدة سنة بلا انقطاع، ولا يلزم منها
اتصال بالاجسام، بل المراد هو المساكنة فقط، وهو أشببما بوضع اليد، وقد اند ثر
9 1 3

الصفحة 319