كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

هذا النوع الأ خير، وبقى الأول مدة طويلة فهو شرط للدخول فى الكهنوت، وإن
كان الزواج بصلطة قل فى العصور الحديثة.
وأما النوع الثانى، وهو الزواج بدون سلطة، فلا تندمج فيه المرأة فى الأسرة
الجديدة، بل ترتبط برياسة أهلها، ويترتب عليه احتفاظها بمالها كالأ جنبية تماما،
وعدم ميراثها لزوجها، ولا ترتبط مدنيا بأولادها، ويمكن فصم الزواج بسهولة،
وليست له صفة دينية، غاية الأ مر أنه يعاشرها كزوجة، والأولاد شرعيون لا غير.
وهذا النوع يتم كأى عقد مدنى، لاحاجة فيه إلئ الكاهن، ويكفى رضا
الطرفين، وقد نظمته الكنيسة المسيحية فجعلت للمرأة تعويضا عند فصم
الخطبة، خصوصا إن حصلت هدايا أو قبلات ولهم تقاليد شعبية فى الزفاف،
قالزوج يقابل الزوجة بالماء والنار، وتحمل هى إليه وتدفع حتى تمر على عتبة داره.
وعند الغربيين طريق آخر للتمتع بالمرأة قانونا وهو الخاللة أو اتخاذ الخليلة،
وقد ظهر هذا النوع فى بدء القرن الخامصر عند الرومان، وهو عبارة عن زواج
يحصل بين الأ شخاص الختلفة مراكزهم الاجتماعية، وهذا النوع قديم الأ صل من
اثار الطبقات وتقديس الفوارق الاجتماعية، وليست له اثار قانونية من التزامات
وغيرها، فأمانة المرأة التى يعتد بها فى الزواج لا يهتم بها فى الخاللة، وعلاقة الأب
بأولاده من خليلته ليست كعلاقته بأبنائه من زوجته،! ان كان فى العصر الحاضر
تقرر إمكان الاعتراف بنمسب الأولاد الذين يولدون من أبوين غير محصنين وغير
متزوجين، ويسمونهم " أولاد الطبيعة " فللأب أن يتبناهنم كما يتبنى أى أجنبى،
كما يستطيع توريثهم كأولاد الأ جانب، لكن الأ م ملتزمة بهم كأثر لولادتهم منها
لا للزواج، فبينها وبينهم توارث وغيره.
وقد تغير الحال فى عصر الإمبراطورية الثانية، فاعتبر التسرى أو الخاللة نوعا
من الزواج، لكنه أقل منه درجة، والفضل فى هذا ليس للمسيحية، بل لقوانين
الإغريق والشرق الذى كان فيه زواج بلا تحرير عقد، وهو صورة التسرى.
ولهذا النوع صورة عصرية فى ألمانيا الغربية سنة 951 1م، حيث تكون المرأة
هى الراغبة فيه والمعلنة عن طلبه فى الصحف وغيرها، لاجتذاب رجل يوفر! ط
حاجتها الطبيعية دون عقد رسمى حتى لا ينقطع معاشها لترملها بعد الحرب.
320

الصفحة 320