كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الفصل الثالث
صور للزواج عند العرب فى الجاهلية
كانت عند العرب قبل الإسلام عدة صورة لاتصال ا. لرجل بالمرأة لكن أمثلها
هو الذى كان عن طريق تقدم الزوج أو أقاربه إلى أقارب الزوجة لطلب يدها، ثم
إذا تمت الخطبة كان العقد الملزم، وقد تمسك بهذه الطريقة أشراف العرب، وكان
منه زواج عبد الله والد النبى! سد من 1 منة بنت وهب والدق، وكألك زواخ افي
يمط قبل البعثة من خديجة. وكل أجداد النبى ع! هط من هذه السلسلة الطاهرة
التى قال فيها: " ما ولدنى من سفاح الجاهلية شىء، ما ولدنى إلآ نكاح الإسلام "
وروى هذا الخبر بلفظ " خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن ادم حتى
انتهيت إلى أبى وأمى، فأنا خيركم شسبا، وخيركم أبا " رواه البيهقى فى دلائل
النبوة عن أنس. وقال الأ لبانى الخرج لأ حاديث الجامع الصغير للسيوطى: إنه
ضعيف جدا.
والمراد بالسفاح المذكور فى الحديث ما هو أعم من الزنى، فيشمل كل
الصور الباطلة التى سنتحدث عنها، وقد روى البخارى وغيره حديثا عن عائشة
فيه بعض صور النكاح فى الجاهلية، ونصه:
" كان النكاح فى الجاهلية على أربعة أنحاء، فنكاح منها نكاح الناسر
اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل ابنته أو وليته، فيصدقها ثم ينكحها، ونكاح
اخر، كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلى إلى فلان فاستبضعى
منه، ويعتزلها زوجها، ولا يمسها حتئ يتبين حملها من ذلك الرجل الذى
تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب! انما يفعل ذلك رغبة فى
نجابة الولد، فكان يسمى نكاح الاكستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون
العشرة، فيدخلون على المرأة، -كلهم يصيبونها فإذا حملت ووضعت ومرت ليال
بعد أن تضع، أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن. يمتنع، حتى يجتمعوا
324