كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذى كان من أمركم، وقد ولدت فهو ابنك
يا فلال!، تلحقه بمن أحبت، فلا يستطيع أن يمتنع. ونبهاح اخر رابع، يجتمع
كثير من الناس فيدخلون على المرأة فلا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا، كن ينصبن
على أبوابهن الرايات، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت
حملها جمعوا لها ودعوا لها القافة، فألحقوا ولدها بالذى يرون، والتاط به، ودعى
ابنه لا يمتنع منه، فلما بعث محمد! ف بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح
الناس اليوم (1).
هدا وللنكاح فى الجاهلية صور أخرى وردت فى القران والا! حاديث وكتب
التاريخ سنتحدث عنها كلها بشىء من التفصيل فيما يلى:
أ - السفاح:
كانت المرأة تخالط الرجل بالمعاشرة الجنسية مدة من الزمن كتجربة فإن
أعجب كل منهما بالاخر تم الزواج بعد ذلك، وإلا فسخت الخطبة، ولعله هو
نكاح التجربة الذى ذكره بعض الكتاب ضمن أنكحة الجاهلية وكان كثير من
القبائل يحظر اتصال الخطيبين اتصالا جنسيا. ويكتفى بالمظاهر الأخرى على ما
يفعله بعض المتفرنجين اليوم فى البلاد الإسلامية ولهذا اللون صورة عند قبائل
أفريقيا والبلاد المتخلفة كما مر ذكره.
2 - الاستبضاع أو المبافمعة:
وهو ما ذكرته السيدة عائشة فى حديثها المتقدم، وكان الغرض منه نجابة
الولد، على نحو ما يفعل بالخيول واختيار ذكور أصيلة لها أو بالحيوانات الا خرى
لتحسين النسل، وهذا النوع كان عند اليونان القدامى، فقد ذكروا أن سقراط
أعطى زرجته جزانتيب إلى ححديقه اليسياب لتنجب ؤلدا جميلا، فقد كان
خسقراط دميما جاحظ العينين كبير الا! نف واسع الفم، وقد أجاز مشرع أسبرطة
__________
(1) صحيح البخارى طبعة الشعب بر7 ص. 2 - باب من قال لا نكاح إلا بولى، وإيخاثة
اللهفان س! 1 ه 1 لابن القيم.
325

الصفحة 325