كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

ادعاه ولدا وليس له، كاستلاطه والتاط بقلبى لصق به، وكلا المعنيين محتمل فى
الحديث.
غير أن التى كانت تقوم بهذه الحرفة الدنيئة هى الأمة، فهو مقصور على
الإماء. والعرب يمقتون هذا النوع من الاتصال، وما كانوا يبيحونه لعربية أ ن
تحترفه، ومن أمثالهم الشهيرة: تموت الحرة ولا تأكل بثدييها. وكانت البغايا
يتوارين عن العيون بمنجاة من المدائن والقرى ومضارب خيام البادية، وينصبن
على بيوتهن رايات تكون اية على مهانتهن ولا يذهب إليهن إلا السفلة، الذين
كانوا يترددون عليهن فى الظلام يجرون أطراف مازرهم وراءهم لتطمس اثار
أرجلهم على الرمال، ولذلك أطلق على البغايا اسم " المظلمات " كما يطلق
عليهن اسم " المهينات)). وكان من جوامع كلمهم فى المدح: فلان لا يرخى
لمظلمة إزاره. وفى ذلك تقول العوراء بنت سبيع فى رثاء:
طيان طاوى الكشح لا يرخى لمظلمة إزاره
والطيان صفة مشبهة، مأخوذة من الطوى وهو الجوع، والعرب ترى من
السيادة ألا يشبع الرجل، ومنه أيضا: طاوى الكشح، أى ضامر ليس بضخم
الجنبين " دكتور على وافى ".
وظلص هذا البغاء موجودا حتى بعد ظهور الإسلام، فكان لعبد الله بن أبى بن
سلول ست جوار مخصصات للبغاء، وضرب عليهن الضرائب فشبكا ثنتان منهن
هما " معسيكة وأميمة " إلى النبى طلاي! فأنزل الله قولى: (ولا تبهرهوا فتياتكم على
البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الذئيا ومن ئكرههن فإن الفه من بعد
إكراههن غفور رحيم! أ النور: 132، رواه مسلم عن جابر. و!! اه النساء! ط
البغاء محرم مطلقا، سواء أردن التحصن أم لا، والنص عليه فى الاية لبيان الواقع
وتسجيل الحادثة التى نزلت فيها، الاية، والآية نزلت فى جالة علمها النبى ص! ل! ه!،
وكان منهن فى الجاهلية أكثر من عمثحر كما يقول الأ لوسى فى كتابه " بلوغ
327

الصفحة 327