كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الأ رب)) بر 2 ص ه)). وكان البغاء موجودا عند غير العرب فى العصور القد يمة (1)
وصورته عندهم أخف من تلك الصور لأنه عند العرب يثبت به نسب المولود
ويستلحقه رجل ابنا له يربيه ويحفظ حقوقه.
5 - نكاح الشغار:
وهو أن يزوج الرجل ابنته أو موليتة لرجل على أن 3توجه هو بنته وليس
بينهما صداق. وسمى بذلك لخلوه من المهر وعدم معاوضة البضع، مأخوذ لغة
من شغر البلد أى خلا من الناس. وليس فى هذا النوع عيب إلا خلوه من
الصداق، فهو لا يمس الشرف والعرض، وقد أبطله النبى كلااث بقولى: " لا شغار فى
الإسلام " رواه مسلم عن ابن عمر، والعلة فى تحريمه كما قال العلماء أن البضع
جعل مقابل البضع، فلم تستفد منه المرأة شيئا، وعليه الإمام الشافعى، أما أبو
حنيفة فقد أجازه وألزم كلا بمهر المثل، وحكى ذلك عن عطاء والزهرى والليث
وغيرهم.
وهذا النوع من النكاح موجود فى قبائل التنجصر شرقى سيبيريا كما ذكره
بعض الكاتبين فى الاجتماع (2).
6 - نكاح البدل أو المبادلة:
قال ابن زيد: هذا شىء كانت العرب تفعله، يقول أحدهم: خذ زوجتى
وأعطنى زوجتك، روى الدارقطنى عن أبى هريرة قال: كان البدل فى الجاهلية أ ن
يقول الرجل للرجل: انزل لى عن امرأتك وأنزل لك عن 1 مرأتي، وأزيدك. فأنزل
الله عز وجل (ولا أن تبذل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن مهقال: فدخل
عيينة بن حصن الفزارى على رسول الله! لاسه وعنده عائشة، دخل بغير إذن، فقال
له رسول الله ط! سه: " يا عيينة فأين الاستئذان "؟ فقال: يا رسول الله ما استأذنت
على رجل من مصر منذ أدركت - أى بلغت - قال: من هذه الحميراء إلى
جنبك؟ قال رسول الله ع! دط: " هذه عائشة أم المؤمنين)) قال أفلا أنزل لك عن
__________
(1) انظر بحث حقوق الزوجين.
(2) كتاب " الإنسان والبيئة " لأتأليف: لويس اسكندر سنة 4 4 9 1 م.
328

الصفحة 328