كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
أحسن الخلق؟ فقال " يا عيينة إن الله قد حرم ذلك " قال: فلما خرج قالت عائشة:
يا رسول الله من هذا قال " أحمق مطاع، وإنه، على ما ترين، لسيد قومه "أ 1).
وقد أنكر الطبرى أ"ن يكون زواج البدل حدث عند العرب، وحديث عيينة
ليس فيه تبديل ولا أراد ذلك، وإنما احتقر عائشة لأ نلها بهانت صبية، فقال هذا
القول قال القرطبى: وما ذكرناه من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن
أبى هريرة من أن البدل كان فى الجاهلية يدل على خلاف ما أنكر من ذلك.
7 - نكاح الخدن:
وهو نكاح السر الذى يحاول فيه الطرفان ألا/يعرفهما أحد، ولعل من عده
مت نكا! الجاهلية، أخذه من قوله تعالى: (ولا متخذات أخدان! أ النساء:
5 2،، وقولى (ولا متخذي أخدان! أ الممائدة: ه، والخدن هو الصد يق، فكان
العلاقة بينهما علاقة صداقة لا تحتاج إلى عقد.
8 - نكاح السبى:
ويكون بالاستيلأ على المرأة بالقوة إذا نجح فى الانتصار على من يقاومونه،
ويعتبر هذا بمنزلة عقد الزواج، سواء أكان فى حرب نظامية أم عن طريق المباغتة
وكانوا يطلقون على السبية السم " النزيعة " أى التى انتزعت من أهلها، وكانت
مكة منذ عهد قديم مركزا لبيع السبى من مختلف البقاع، وبهان العرب يعتقدون
أن أبناء السبايا من خيرة الأ بناء، وزواجهم بالسبايا كان ضربا من الفروسية، ومخه
قول حاتم الطائى:
فما أنكحونا طائعين بناتهم ولكن خطبناها بأسيافنا قسرا
فما رادها فينا السباء مذلة ولا كلفت خبزا ولا طبخت قدرا
ولكن خلطناها بخير نسائنا فجاءت بهم بيضا وجوههم زهرا
وكائن ترى فينا من ابن سبية إذا لقى الأبطال يطعنهم شزرا
ويأخذ رايات الطعان بكفه فيوردها بيضا ويصدرها حمرا
" عادات الزواج للشنتناوى ص 78)).
__________
(1) تفسير القرطبى بر 4 1 ص ا 22.
329