كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الاسم " الضيزن ". كما ذكره ابن كثير فى تفصيره، وقيل إن نكاح الضيزن هو
مشاركة الولد لا بيه فى زوجته أى زوجة الأب وهو حى.
قال العلماء: ومثل زوجة الأب فى الحكم أمته، روى ابن عساكر فى ترجمة
((خديج الحمصى " مولى معاوية أنه اشترى له جارية بيضاء، فأدخلها عليه مجردة
وبيده قضيب، فجعل يهوى به إلى متاعها ويقول: نعم المتاع لو كان له متاع،
اذهب بها إلى يزيد بن معاوية. ثم قال: لا، ادع لى ربيعة بن عمرو الحرسى-
وكان فقيها - فحكى له ما حدث. فقال: لا تصلح ليزيد، ثم أعطاها معاوية
لعبد الله بن ممسعدة الفزارى- وكان ادم شد يد الأ دمة - وقال له: فىونك هذه،
بيض بها ولدك، وكان عبد الله بن مسعدة هذا وهبه رسول الله ع! ط إلى فاطمة
بنته، فربته ثم أعتقته، ثم كان بعد ذلك مع معاوية على إعلى رضى الله عنه
" تفسير ابن كثير: (ولا تنكحوا مما نكح اباؤكم!.
2 أ - افتراع الملك أو الرئيس للبكر قبل زفافها لزوجها:
كانت هذه الصورة موجودة فى الجاهلية، ففى بعض الروايات القد يمة أ ن
الملك فى قبائل " طسم " وهى من العرب البائدة كان يفعل ذلك. وتقول
الروايات: إن الفضل فى القضاء على هذا النظام هو لفتاة عربية تدعى " عفيرة)) أ و
" غفيرة بنت غفار " عظيم قبيلة " جديس " ورئيسثا. كما ذكره الجاحظ فى كتابه
" المحاسن والأ ضداد " بر 2 ص 62 " (1) وفيه تفصيل وشعر كثير، وذكر أن مثل هذا
النوع موجود فى يهود المدينة، وأورد ذلك صإحب كتاب " أعلام النساء "،
وملخص ما ذكر.
إنه كان لطسم وجديس ملك يقال له " عمليق " ظلوم غشوم، وكانت لا
تزف جارية إلى زوجها إلا بدءوه بها فافترعها، وردها إلى بعلها، ويقول
الا صبهانى فى الأ غانى، وياقوت فى معجمه عن سبب اتخاذه هذا القرار، إ ن
هزيلة الجدسية الشاعرة طلقها زوجها " ماشق)) فتخاضما إلى عمليق فى ولد
__________
(1) طبعة الكتب الثقافية.
333

الصفحة 333