كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
لهما، فلم يعجبها حكمه، فأنشدت شعرا تذمه، فأمر ألا تتزوج بكر من جديس
وتهدى إلى زوجها حتى يفترعها هو.
ثم إد! رجلا من جديس تزوج عفيرة بنت غفار، أو بنت عباد، ويقال لها:
الشموس، وهى بنت عظيم جديس ورئيسها، فلما أراد أن يهدوها إلى زوجها
بدءوا بها عمليق، فأدخلوها عليه ومعها القيان - الجوارى المغنيات - يغنين
ويضربن بالدفوف ويقلن:
ابدى بعمليق وقومى فاركبى وبادرى الصبح لأمر معجب
فس! وف تلقين الذى لم تطلبى ولم يكن من دونه من مذهب
أو " وما لبكر عنده من مهرب ".
فجعلت تقول وهى تزف:
ما أحد أذل من جديس أهكذا يفعل بالعروس؟
يرضى بهذا يا لقومى حر من بعدما أفدى وسيق المهر (1)
لأن يلاقى المرء موت نفسه خير له من فعل ذا بعرسه
فلما دخلت عليه افترعها، ثم خلى سبيلها فخرجت ووقفت على أخيها
الأ سود بن غفار، وهو قاعد فى نادى قومه، وقد رفعت ثوبها عن عورتها،
وأنشأت تقول:
أيصلح ما يؤتى إلى فتياتكم وأنتم رجال فيكم عدد الرمل
وترضون هذا يا لقومى لأختكم (2) عشية زفت فى النساء إلى البعل
فإن أنتم لم تغضبوا! بعد هذه فكونوا نساء فى المنازل والحجل (3)
__________
(1) أو: أهدى وقد أعطى وسيق المهر.
(2) وقيل: و تصت! تمشى فى الرعاء عفيرة، والرعاء جمع الراعى مثل جائع وجياع.
(3) الحجل هو القيد، وهو الخلخال أيضا، وروى هذا الشطر هكذا: فكونوا نساء لاتعاب
من الكحل.
334