كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
ودونكم طيب النساء فإنما خلقتم جميعا للتزين والكحل (1)
فلو أننا كنا رجالا وكنتم فساء لكنا لا نقيم على ذحل (2)
فقبحا لبعل ليس فيه حمية (3) ويختال يمشى بيننا مضية الفحل
فموتوا كراما أو أصيبوا عدوكم بداهية تورى فراما من الجزل (4)
وإلا فخلوا داركم وترحلوا إلى بلد قفر خلأ من الأهل (5)
ولا قخرجوا للحرب يا قوم إنها تقوم بأقوام شداد على رجل
فيهلك! يها كل وغد مواكل ويسلم فيها ذو الطعان وذو القتل (6)
فلما سمعت جديس شعرها أنفت أنفا شديدا، وأخذتهم الحمية، فتآمروا
بينهم وعزموا على اغتيال الملك وجنوده، فدعوهم إلى طعام وباغتوهم بالسيوف،
وجعل الأسود يرتجز:
يا صبحة يا صبحة العروس حتى تمشت بدم جميس
يا طسم ما لقيت من جديس هلكت يا طسم فهيسى هيسى
ومثل عمليق فى عمله هذا " الفطيون " ملك تهامة والحجاز، فإتهلا أمر ألا
تزف من اليهود فى مملكته امرأة إلا بدءوه بها، فلبث على ذلك عدة أحوال،
حتى زوجت امرأة من اليهود من ابن عمها، وكانت ذات جمال رائع، وكانت
أخت مالك بن عجلان، فلما أرادوا أن يهدوها إلى زوجها خرجت إلى نادى،
الأ وس والخزرج رافعة ثوبها إلى سرتها، فقام إليها مالك بن العجلان، فقال:
ويحك وما دهاك؟ فقالت: وما يكون من الداهية أعظم من أن ينطلق بى إلى غير
__________
(1) رويت هذه الشطرة هكذا: خلقتم لأ ثواب العروس وللنسل.
(2) الذحل هو الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحله ءى بثاره.
(3) روى هذا الشطر: فبعدا وسحقا للذى ليس دافعا.
(4) الجزل هو الحطب الكثير اليابس ورويت هذه الشطرة هكذا: ودبوا لنار الحرب بالحط!
الجزل.
(5) روى هذا البيت هكذا: وإلا فخلوا بطنها وتحملوا إلى بلد قفر وموتوا من الهزل وجاء
بعده: فللموت خير من تماد على الا ذى ولا الموت شر من مقام على الذل.
(6) الوغد هو الرجل الدنى ء الذى يخدم بطعام بصنه.
335