كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
بعلى بعد ساعة؟ فأنف من ذلك أتفا شديدا، فدعا ببزة - ثوب - امرأة، ولبسها،
فلما انطلقوا بالمرأة إلى الفطيون صار كواحدة من نسابها اللائى ينطلقن بها،
متشبها يامرأة، وقد أعد سكينا خلفه، واغتاله عندما أراد أن يختلى بها،
واستحث اليهود عليه فقتلوه وجنده، وقيل: قتله ((أبو بجيلة " من ملوك اليمن
فى " حرض " وهو واد بالمدينة عند أحد، ومثل هذه العادة كان لبعض الملوك فى
أوروبا فى العصور الوسطى، كما سيأتى فى موضوع الزفاف.
هل يمكن أن يقال: إن العرب سكتوا حينا على هذه العادة، لأنهم كانوا
يستسيغون أن تسلم المرأة إلى رجل ممتاز لتحمل منه بولد نجيب، وهو
الاستبضاع المذكور؟ ومعلوم أن المللث أو زعيم القبيلة من هؤلأ الرجال الممتازين
الذين يستبضع منهم، فلعلهم سكتوا حتى تنجب العروس بكرا هو علئ شاكلة
المللث.
ولم يهبوا للقضاء عليها أنفة من الفعل نفسه، بل أنفة من الذل. حيث
تحكم فيهم هذا الطاغية وأرغم نساءهم على قبول هذا العمل،! الا فإنه كان
يعمل برضاهم، فالثورة كانت ثورة للحرية وضد التحكم والاستبداد والذل،
لا ضد الشرف والعفاف. هذا ما أراه.
3 1 - نكاح المتعة:
وهو زواج مؤقت بأجر معلوم يختلف باختلاف المدة، كالصورة المذكورة
عند الحبشة، ويقال: إن المتعة لم تكن موجودة فى الجاهلية ولكن المسلمين هم
الذين طلبوها لظروف الغزو، على ما سيأتى توضيحه فى فصل خاص إن شاء الله.
336