كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
القسم الثانى
عقد الزواج فى الإسلام
مقدمة:
أبطل الإسلام كل صور الاتصال الجنسى السابقة، وهذب منها كثيرا،
وحصر حل الاستمتاع بالمرأة فى طريقين، الأول العقد بين الطرفين بإيجاب وقبول،
وهو المعروف بالنكاح، والثانى وضع اليد على المرأة بطريق مخصوص على نظام
يخول له أن يتمتع بها، وهو المعروف بالتسرى أو ملك اليمين، وكان من النوع
الأول نكاح مؤقت لا! جل حدث فى حله وحرمته خلاف كبير بين فريقى السنة
والشيعة وهو الذى عرف بالمتعة، وسنتكلم بإذن الله عن. هذه الأ نواع بالتفصيل،
وسيكون الحديث فى فصول كثيرة متنوعة، يمكن إدماج بعضها فى بعض، ولكن
لطول الكلام على بعض النقط فى الفصل الواحد جعلت لها فصلا أو فصولا
مستقلة.
أ - وعقد النكاح، وهو الصورة المثالية لارتباط الزوجين، عرفه فقهاء
الشافعية تعريفا اصطلاحيا فقالوا: إنه عقد يقتضى إباحة وطء المرأة والاستمتاع
بها بلفظ نكاح أو تزويج أو نحوهما، فالذى يباح بالعقد هو الاستمتاع الذى
كان محرما قبله، ولا بدفيه من لفظ تزويج ونحوه، على ما سيأتى توضيحه،
حتى لا يدخل فيه أى اتفاق على إيجاد علاقة بين رجل وامرأة بطريق اخر لا
يوافق عليه الدين.
2 - وقد تقدم بيان لفظ النكاح، وما يطلق عليه. حقيقة أو مجازا، من
العقد أو الوطء، ويبدو لى أن النصوص التى تذكر لفظ النكاح يقصد بها منه
العقد كوسيلة للوطء الحلال، فإن العقد لمجرد العقد غير مقصود غالبا، بل الغالب
هو قصد الوطء والتمتع الحلال والعقد وسيلة له، ولا يصح مثلا أن يراد من مثل
قولى تعالى: (قنكحوا ما طاب لكم من النساء! الوطء، فقد يتوهم أنه أمر
337