كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
وإباحة للمتعة الجنسية بأية وسيلة، بل المراد هو العقد والارتباط الأ سرى الذى
يلزمه غالبا التمتع، أو المراد هو التمتع عن طريق العقد، أما عند الحديث عن
الوطء والمتعة فإن النصوص تستعمل لفظا غير لفظ النكاج. مثل الإتيان والمباشرة
والممسيس والرفث، وهذا يكون مع الزوجات وملك اليمين خاصة، لا مع النساء
بوجه عام، فمثلأ فى قوله تعالى (أحل لكم ليلة المئيام الرفث إلى نسائكم!
أ البقرة: 187، لفظ " نسائكم " يراد به خصوص البزوجات، والرفث هو الجماع،
وفى قوله بعد ذلك فى الاية نفسها (فمالان باشروهن! يراد به " جا! عوهن))
وفى قوله (نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم! أ البقرة: 223، لفظ
" نساؤكم " يراد به الزوجات، وعبر عن جماعهن بالإتيان.
ولم أجد، فيما أعلم، نصا يريد تكوين الأسرة استعمل لفظ الإتيان أ و
المباشرة، فهذا مقامه فى الزوجات، وأما عند تكوين الأسرة فاللفظ الغالب هو
النكا! والزواض!.
وفى مثل قوله تعالى فى المطلقة شلاشا (فمان طلقها فلا تحل له من بعد ححى
تنكح زوجما غيره! أ ال! رة: 230،، فهل يراد بالنكاح مجرد العقد دون الحاجة
إلى الوطء، أو لا بد مع العقد من وطء، أو يراد به الوطء عن طريق العقد، قال
بالأول جماعة، ولكن الجمهور حتموا الوطء مستدلين بحديث ذوق العسيلة
الذى يأتى فى حينه إن شاء الله.
3 - وعقد النكاح فى الإسلام لا يقوم إلا بأمور هى: الزوجان، والصيغة
التى تربط بينهما، وشاهدان على العقد، وولى عن الزوجة عند بعض المذاهب،
والزوجان هما الركنان الأ ساسيان فى النكاح، والصيغة هى العبارة التى تفيد
الارتباط الشرعى بينهما، وأما الشاهدان فلإثبات الواقعة وتسجيلها فى المجتمع
ضمانا لما يترتب عليها، والولى جعله بعض الفقهاء ركنا فى الواقعة، ولم يحتمه
البعض الاخر، وقد تقدم الكلام عليه فى باب " أسس اختيار الزوجين ".
4 - وكل أمر من هذه الأ مور لا بد له من شروط حتى يصح العقد أو يلزم،
338