كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

إخلاص له وللأسرة، وينعدم مقصد أسمى من مقاصد النكاح وهو التعاون الذى
يوحى به السكن والمودة، فالزواج من مثيلات هؤلأ، شهوانى فقط لا لتكوين
أسرة طيبة كما يريد الإسلام.
(تنبيه) هناك اختلاف فى تحديد معنى كلمات: الصائبة، المجوسية
وغيرهما، وعرض الاراء موجود فى كتب الكلام والعقائد ومن أهمها كتاب
الفصل فى الملل والنحل لابن حزم، وكتاب الملل والنحل للشهرستانى.
ولاختلاف الفقهاء فى تعريف الصابئة اختلفوا في حل زواجهن وحرمته
فأبو حنيفة يرى أن الصابئة صنف من النصارى ولهذا يجوز الزواج منهم، وأبو
يوسف ومحمد يريان أنهم من عباد الكواكب فيحرم الزواج منهم، والشافعى فى
الأم يحكم عليهم بحسب ما ينتمون إليه، فيقول إن كانوا من بنى إسرائيل ودانوا
باليهودية أو النصرانية جاز، وإن خالفوهم فى أصل التوراة حرم الزواج منهم كما
يحرم كل ذبائحهم.
وقال مجاهد: إن الصابئين قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم
دين. ونقل ذلك أيضا عن الحسن البصرى، كما نقل عنه أنهم يعبدون الملائكة.
واختار الرازى أنهم يعبدون الكواكب، ومنهم جماعة الان على ضفاف أنهار
العراق، ولم يعرف تماما مذهبهم الدينى، وعلى كل حال فأكثر الا! قوال على حرمة
المصاهرة معهم.
والمجوس كذلك مختلف فى تحديدهه، فقيل هم أهل كتاب غير التوراة
والإنجيل، ووقع أميرهم وهو سكران على أخته وحاول تبرير ذلك بما كان من
أولاد ادم، ولكن ذلك لم يؤيد بدليل، وهم الان عبدة النار، والنبى وإن أخذ
منهم الجزية فقد حرم نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم.
والشافعى يقول: ولا أعلم مخالفا فى عدم نكاح نسائهم، وكذلك أحمد
استنكر عدهم من أهل الكتاب، ولم يخالف الجمهور إلا الظاهرية وأبو ثور
وتحمس ابن حزم فى المحلى لجواز مناكحتهم، وطعن فى حديث مصالحة النبى لهم
343

الصفحة 343