كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

(ب) وجاء فى كتاب تنوير القلوب للشيخ الكردى (ص. 35) عن حل
زواج الكتابية، شرطه فى الاسرائيلية يقينا ألا يعلم دخول أول آبائها فى ذلك
الدين بعد بعثة تنسخه، كبعثة عيسى بالنسبة إلى دين موسى، وكبعثة نبحنا
بالنسبة إلى دين عيسى، وذلك بأن يعلم دخوله فى ذلك الدين قبلها أو يشك
فيه.
وشرطه فى غيرها أن يعلم ذلك قبلها بالتواتر أو شهادة عدلين أسلما،
والمراد بأول الآباء أول جد عرفت قبيلتها به، وأمكن انتسابها اليه ولو من قبل
الأم، ولا نظر لمن هو أنزل منه حتى لو دخل فى ذلك الدين بعد البعثة الناسخة له
لم يضر.
هذا الكلام يمثل رأى الشافعية فى قصر الكتابية اليهودية والنصرانية على
من تنعسب لبنى إسرائيل، أما الداخلة فى أحد الدينين بعد نسخهما وليعست
ذات نسحب ففيها خلاف. والحق أن وصف الكتابية لا للنعسب بل للدين لأن
النبى لما أرسل كتابا إلى هرقل الرومى بالإسلام ضمنه الآية (يا أهل الكتاب. .!
والرومان ليسوا من بنى إسرائيل.
وأبو حنيفة لا يرى قصر الكتابية على اليهودية والنصرانية، بل يعم من
كانت ذات كتاب ولو قديما حتى شبهة كتاب، فيدخل فيها المجوسحة، بل توسع
بعضهم فأدخل فيها الهنادك والبوذيين لجواز أن يكون لهم كتاب سماوى وإن لم
نعرفه.
ولما كان مثل هذا الكلام فيه بعض الغموض أو فيه عسر فى تحقيهت دخول
الكتابية فى دينها وانتسابها لمن دخل فيه، نشرت مقالات وتحقيقات كثيرة (1)
وصدرت فتاوى رسمية من خيرة العلماء أختابى من ذلك كلمتين فقط لا نهما
خلاصة ما كتب ونشر.
(ج) قال الشيخ محمد حسنين مخلوف ما خلاصته مع تصرف:
__________
(1) مجلة الوعى الإسلامى صفر 1392، مجلة الإسلام عدد 35 من السنة الثالثة مجلة
نور الإسلام عدد رمضان 375 أهـ. وممبر الإسلام محرم 386 أهومجلة الا زهر مجلد 4 2
ص 1 91 1.
- 345

الصفحة 345