كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

لكن هاتين الايتين إما منعمحوختان باية المائدة (اليوم أحل لكم الطيبات. . .
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم. . .! و 51،، إذا شملت هاتان
الآيتان الكتابيات لا! ن سورة المائدة آخر السور التى تحد ثت عن زواج المسلمات
نزولا،! 1 ما أن تكون هاتان الايتان خاصتين بالمشركات دون الكتابيات -، والتحقيق
أثبت ضعف رأيهم.
ومما يدل على جواز نكاح الكتابيات عدة وقائع للصحابة، فقد تزوج
عثمان نائلة بنت الفرافصة الكلبية، وهى نصرانية، وتزوج حذيفة بن اليمان
يهودية من الشام، كما تزوج أيضا طلحة بن عبيد الله يهودية من الشام. ولم
يعلم عن أحد من الصحابة والتابعين تحريم نكاحهن، وروى عن عبد الله بن عمر
أنه كره نكاحهن، وروى عنه أيضا أن قوله تعالى (ولا تنكحوا المشركطت حئ
يؤمن! عام فى المشركات والكتابيات.
وعلى هذا يكون معنى الاية (اليوم أحل لكم. . . والمحصنات من الذين
أوتوا الكتاب من قبلكم! أى إذا دخلن فى الإسلام، ولكن رأيه غير مستقيم لأن
الله سبحانه حين قرر حل نسائهم أورد فى القران عقائدهم بالق قالوا (إن الله هو
المسيح ابن مريم! و م! إن الله ثالث ثلاثة! و م! وقالت اليفود عزير ابن الله وقالت
النصارى المسيح ابن الله! و.
والظاهر أن مراده منهن اللاتى يشركن مع الله اكهة أخرى من عباده، وعلى
الرواية الأولى لا يحرم تزوجهن، بل يكره فقط، كما يكره نساء أهل الحرب من
الكتابيات كما يدل عليه عطف الكتابيين على المشركين فى كثير من الايات.
واية البقرة التى عممت المشركات سابقة على آية المائدة والتوبة، وآية التوبة
جعلتهم مشركين - أى فى العقيدة - ولكن المائدة وهى اخر السور نزولا خصت
منهن أهل الكتاب.
وعلى هذا، فالاتفاق على الحل، بناء على أن اية البقرة خاصة بالمشركات،
أى غير الكتابيات واية المائدة خاصة بالكتابيات، أو أن آية المائدة ناسخة أ و
مخصصة لآية البقرة، على فرض عمومها، وابن عمر إما متوقف فى الحكم فلا
347

الصفحة 347