كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وذكروا أن قبائل التنجس كان فيها زواج الرجل بأخت زوجته (1) وجاء فى
زاد المعاد " بر 4 ص 7 " لابن القيم: أن فيروز الديلمى أسلم وتحته أختان، فقال له
النبى كلب: " اختر أيهما شئت " (2).
والأ ديان السماوية كانت تعتبر القرابة على تفاوت فى درجاتها من موانع
الزواج، وجاء عن اليهود فى أسفارهم كلام كثير عن حب سليمالت لأ خته من
أبيه، وقد أكد ابن القيم فى كتابه ((إغاثة اللهفان صا 4 1 " أن نكاح الأ خت أ و
المحارم لم يكن مباحا فى الأ ديان السماوية قبل الإسلام كما ادعى اليهود.
فى أسفار اليهود لا يتزوج الرجل أخته غير الشقيقة أو زوجة ابنه أو خالته
أو عمته ولا يتزوج من أرملة أخيه أو من أخت زوجته إبان حياة زوجه. ولا
يتزوج الرجل من امرأة أبيه ولا من كنته، ولا يجمع الرجل بين المرأة وأمها ولا
يتزوج بامرأة عمه ((سفر اللاويين: اصحاح 8 1: 6 - 8 1 واصحاح 0 2: ا ا-. 2 "
وزاد التلمود أنه يحرم على الرجل أن يتزوج مطلقته التى تزوجت مرة أخرى ثم
ترملت أو التى طلقت للمرة الثانية " عادات الزواج للشنتناوى ص 47 ".
والإسلام حرم نكاح الأ قارب من درجة معينة كما سيأتى بيانه وكان لهذا
التحريم حكمة، فهو إلى جانب ما سبق بيانه فى باب مقاييس اختيار الزوجين،
يتنافى مع الطبع السليم، إذ كيف تقبل نفس الولد على الاتصال بأمه أو بنته
مثلا. ذلك لا يأتيه إلا من فيهم شذوذ. كالأ مثلة التى ذكرت عن اليونانيين من
قبل، ولو لم يحرم تناكح الأ قارب لجاز الخ! مع غير الزوجة لكثرة الاختلاط
بينهم، بل لجاز وقوع الشاب فى خ! الزنى مع أمه أو أخته لكثرة اختلاطهم
بحكم ظروف المعيشة فى الأسرة وسهولة الاطلاع على العورات لرفع الكلفة بين
من ينضمون فى خلية واحدة، وهذا يؤدى إلى الاتص! ال الجنسى فى الأ عم
الأ غلب، كما أن الزواج يتعرض كثيرا إلى سوء تفاهم بين الزوج وزوجته وهو
__________
(1) انظر شيئا عنهم فى بحث المهر.
(2) راجع كتاب حياة الحيوان " قريق ا) للد ميرى.
355

الصفحة 355