كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
مشاهد فى الخلافات العائلية كثيرا، ولو جاز تناكح الا! قارب لكان ذلك سببا فى
قطيعة الرحم بينهم لكثرة المنازعات، والإسلام نهى عن ذلك وأكد كثيرا صلة
الرحم، على أن الإنسان فى حاجة إلى توسيع دائرته الاجتماعية فى علاقاته
بالا فراد والأ سر، فلو جاز التزاوج بين أفراد الأسرة لقل اتصال الإنسان بالأسر
الأ خرى لعدم عقد صلة المصاهرة القوية معهم والإسلام يدعو إلى تقوية الروح
الجماعية بين المسلمين، وكما يقال: إذا تصاهر الأ قارب وأهينت الزوجة أو اعتدى
عليها فمن الذى يحميها أو ينتصف لها؟ إن القريب هو الذى يقوم بهذه المهمة،
فكيف إذا كان القريب نفسه هو المعتدى.
ولوجود النص بتحريم درجات معينة من القرابة، أجمع الفقهاء على بطلان
العقد بنن المحارم، بل وضع الإسلام عقوبة صارمة لمن يخالف هذا الحكم، وهى
القتل، ففى حديث ابن ماجه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ع! يط: " من و ء
على ذات محرم فاقتلوه " وهو ليس خاصا بالاتصال عن طريق الزواج، بل هو عام
فى كل اتصال بزواج أو غيره.
ذكر الجوزجانى أنه رفع إلى الحجاج رجل اغتصب أخته على نفسها - لعله
بالزنى - فقال: احبسه، وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله كل! ت فسألوا
عبد الله بن مطرف فقال: سمعت رسول الله! ت يقول " من تخطى حرم المؤمنين
خطوا وسطه بالسيف)) زاد المعاد ب3 ص 2 0 2 " وقد سبق فى بيان أنكحة
الجاهلية ما ورد من الذم الشديد لنوع من أنواع زواج الأ قارب، وهو زوجة الأ ب،
وما وضع له. الإسلام من عقوبة شد يدة ((راجع نكاح المقحت ". .
قال أحمد بن حنبل: إن من تزوج امرأة أبيه أو ذات محرم يقتل، ويدخل
ماله بيت المال، وقال ابن القيم: إن هذا هو الصحيح، لأ نه مقتضى حكم رسول
الله طلأت، وقال الشافعى ومالك وأبو حنيفة: حده حد الزنى، ثم قال أبو حنيفة:
إن وطئها بعقد عزر ولا حد عليه.
356