كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)
الأ قارب لوجب عدم تلاقى الرجال الأ قارب بقريباتهن حتى لا يتولد الطمع
فيهن، وإذا منعنا التقاء الأ خ بأخته أو الرجل بعمته لكان الحرج والضيق، ولما
ساعد ذلك على صلة الرحم، فكان تحريم الزواج ليتيسر اللقاء من أجل صلة
الرحم، ومنعا للطمع فيهن - قال: الأصل فى التحريم جريان العادة بالاصطحاب
والارتباط، وعدم إمكان لزوم العستر بينهم، وارلباط الحاجات بين الجانبين على
الوجه الطبيعى دون الصناعى، فإنه لو لم تجر السنة بقطح الطمع عنهن والإعراض
عن الرغبة فيهن لهاجت مفاسد لا تحصى. . . وأيضا لو فتح باب الرغبة فيهن ولم
يسد، ولم تقم اللائمة عليهم فيه، لأ فضى ذلك إلى ضرر عظيم عليهن فإنه
يكون سبب عضلهن عمن يرغبن فيه لأ نفسهن. اهـ (1).
2 - والمحرمات بسبب المصاهرة على التأبيد أيضا هن:
(أ) من كانت زوجة أصله، وإن علا ذلك الأصل، سواء أكان من
العصبات كأبى الأ ب، أم من ذوى الأ رحام كأبى الأم، وسواء أدخل بها الأ صل أ م
لم يدخل، وهؤلأ هن من عنتهم الاية الناهية عن نكاح ما نكح الآباء، الذى هو
نكاح المقت، والاباء لفظ يشمل الأ جداد إما على الحقيقة وإما على المجاز، ومع
ذلك فالاجماع منعقد على تحريم زو-! ات الأ جداد.
وحرمت زوجة الأب لأ ن زواجها يفضى إلى قطيعة الرحم، لأ ن الأ صل لو
فارقها قد يفكر فى إعادتها فيكون زواج ابنه مانعا لتحقيق رغبته وذلك يتنافى
مع بر الأ باء، وأيضا زوجة الأب بمنزلة الأ م، فلو تزوجها لكانت هى المطيعة لمن هو
بمنزلة ابنها فيكون التناقض، ويكون العقوق لو أهانها، أو كلفها ما يشق عليها.
(ب) من كانت زوجة فرعه، سواء أكان من العصبات كابن الابن، أم من
ذوى الا! رحام كابن البنت، وسواء أدخل بها الفرع أم لم يدخل. ويشترط أ ن
يكون الفرع من الصلب ليخرج الابن بالتبنى وهو ما نصت عليه الاية (وحلائل
أبنمائكغ الذين من أصلابكم *!، والإجماغ قائم أيضا على هذا التحريم، وحكمته
__________
(1) من كتاب الأ حوال الشخصية لا بى زهرة ص. 7.
359