كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

المحافظة على العلائق الأ سرية والبعد عما يحمل الولد على عقوق أبيه، فإن الأب
لو تزوج امرأة ابنه بعد أن يطلقها، ربما أراد الولد إعادتها له، فيكون زواج الأب
بها مانعا لتحقيق رغبته، فيحتد عليه وتسوء العلاقة بينهما، هذا إلى أن زوجة
الابن بمنزلة بنت الرجل فلا يصح أن يتزوج بنته ومن على شاكلتها إبقاء على
المعانى الأ دبية السامية.
(ب) أصول من كانت زوجته وإن علون، وهى المرادة بقوله تعالى:
(وأفهات نسائكم! والنص على الأ مهات يدخل فيه الجدات، أو هن مقيسات
على الا! مهات قياسا جليا أى بالأولى، وكذللث أجمع الفقهاء على تحريم جدات
الزوجة.
ويستوى فى تحريم أم الزوجة الدخول بالزوجة وعدم الدخول بها، فالعقد
على البنات يحرم الأ مهات، وهذا رأى جمهور الفقهاء، بدليل ظاهر الاية فى
عدم التقييد بالدخول، كما قيد فى الربائب، ولا يعدل عن الظاهر بدون داغ.
وليس هناك داع فإن المعنى مستقيم بدون التقييد بالدخول، وقد أيدت
السنة هذا الظاهر وعينته، فقد روى حديث وإن كان فيه كلام لكن هناك ما
يعضده من المروى بمعناه، وإفتاء كثير من الصحابة به، وهذا الحديث هو " أيما
رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها أو ماتت عنده فلا بأس أن يتزوج
ابنتها، وأيما رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها، أو ماتت عنده فلا يحل
له أن يتزو! أمها ".
وهناك رأيان اخران، أحدهما يقيد تحريم أم الزوجة بالدخول على الزوجة،
ولا يكفى مجرد العقد، مثلها فى ذللث مثل الربيبة التى سيأتى الحديث عنها،
وثانى الرأبين لزيد بن ثابت يقول: إن حصل فراق البنت عن طلاق قبل الدخول
بها حلت له أمها،! ان كان الفراق بسبب الوفاة فلا تحل، لأ ن الفراق بالموت
كالدخول يثبت المهر كاملا فكان مثتجا للتحريم أيضا.
وحكمة تحريم أم البنت بمجرد العقد على البنت ما تمس إليه الحاجة من
360

الصفحة 360