كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

الاختلاط بأمها قبل الدخول للتحدث فى إجراءأت الزفاف نحوه، فلو كانت غير
محرمة عليه، أى يجوز له أن يتزوجها قبل الدخول ببنتها لحرم عليه الخلوة بها،
ولا نه ربما لو طلق البنت قبل الدخول بها وتزوج أمها دبت العداوة فى قلب البنت
نحو أمها، وقد كانت هى التى تريد أن تحظى بالزواج ويكفى أمها ما سبق لها من
زوا!. ء.،
(د) فروع من كانت زوجته التى دخل بها، وإن نزلت هذه الفروع كبنت
الزوجة وبنت بنتها، وبنت أبنها، وقد سمت الاية هذه البنت بالربيبة، وحرمتها
ثابتة سواء أكانت فى حجر زوج أمها أم لا، لأ نه قيد على الغالب من الا! حوال، أ و
وصف كاشف لا مؤسس. واعتبره الظاهرية قيدا، تمسكا بالنص، ولما يروى عن
على فيه، وقال ابن المنذر والطحاوى: لم يثبت عن على "0 انظر القرطبى ".
وذكر هذا الوصف لإثارة عاطفة الحنو عليها كأنها بنته. على الرغم من أنها
بنت رجل آخر كان يتمتع بأمها التى صار يتمتع بها الآن بعده. والطبع ينفر غالبا
من الزوج السابق ومن أولاده وكل ما يتصل به، فإذا كان القدر قد ساق أم البنت
لتكون فى كنف غير أبيها وبدلا من أن تحس بالفراغ الكبير بعد أبيها وأمها حث
الإسلام على تعويضها بعض ما نقص منها وندب إلى الحنو عليها فى مقابل حنو
أبيها، وإشمعارها بأن أمها وإن كانت تحت غير أبيها فإن هذا الجديد فى حياة أمها
كأنه لم يغير من جوها النفسى وال! طفى. ولذلك رفع الله من معنوياتها فحرمها
على زوج أمها، ولا يتم التحريم إلا إذا انفصلت أمها عنها وتركتها لتعيش فى ظل
الزوج الجد يد أى بدخوله بها. وسواء انتقلت هذه البنت مع أمها لتعيش فى
حجر الزوج، أم ظلت بعيدة عن منزل الزوجية الجديد، فإنها يجب أن تربط إليها
أدبيا وروحيا وتعامل كالابنة وأقل ما يحقق هذه المعاملة الأ دبية هو تحريمها على
زو! أ مها.
ولم يقيد تحريمها بكونها فى الحجر حقيقة إلا قول مروى عن على، لكن
المحققين طعنوا فى نسبة هذا القولي إليه لا! نه ينافى صريح الاية أو مفهومها، حيث
361

الصفحة 361