كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

قال "إيذنى له، فإنه عمك تربت يداك " وستأتى أحاديث أخرى فى الفصل الذى
سيعقد خاصا بالرضاع، مع تحديد تطبيق الحديث الذى يقول " يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب " ففيه فروق تمنع تطبيق ظاهره بحذافيره.
ثانيا - المحرمات مؤقتا:
والمحرمات مؤقتا بصبب القرابة عن طريق الن! سب أو الرضاع أو المصاهرة، هن
من كالن سبب تحريمهن أمرا قابلا للزوال، أى يكودن تحريمهن موجودا مدة بقاء هذا
الا مر، فإن زال زال التحريم، وهن: من يدخلن تحت هذه القاعدة، كل 1 مرأتين
بينهما علاقة محرمية بحيث لو فرضت إحداهما ذكرا حرمت عليه الأخرى، ولا
يشترط إمكالن فرض كل منهما ذكرا كما سيأتى، بل يكفى إمكان فرض
إحداهما ذكرا وهن إحدى ثلاث:
(أ) الأ ختالن، فلا يصح الجمع بينهما، وتبقى أخث الزوجة محرمة على
زوج أختها ما دامت أختها فى عصمة هذا الزوج، فإدن زالت هذه العصمة بطلاق
أو موت مع اعتبارات أخرى زال التحريم وصح لهذا الزوج أدن يتزوج هذه الأ خ!،
وبتطبيق القاعدة المذكورة لو فرضت إحداهما ذكرا جر! ا عليه الأ خرى لأ نها
أخته، ودليل التحريم قوله تعالى: (وأنا تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف!.
وكالن الجمع بينهما مباحا قبل الإسلام، فقد جمع يعقوب بين راحيل وليا.
(ب) المرأة وعمتها، فلا يصح الجمع بينهما، لأ دن إحداهما لو فرضت ذكرا
كانت الأ خرى محرمة عليه، فهو إما عم، وإما ابن أخ، والأ خرى إما عمة وإما
بنت أخ، ودليل التحريم الحديث المذكور فى ص 359، ولو فارق الرجل واحدة أ و
ماتت حل له زواج الأ خرى، فالتحريم مؤقت.
(ج) المرأة وخالتها، فلا يصح الجمع بينهما، لأ ن إحداهما لو فرضت ذكرا
كانت الأ خرى بنت الأ خ أو بنت الا خت، وهما محرمتالن، ودليل التحريم الحديث
السابق أيضا كما أدن الإجماع منعقد على هذا التحريم، وشذ عن الاجماع فى غير
الاختين بعض الخوارج، تمسكا بالنص فى الاية، وعدم اعتبار الحد يث، وكذلك
365

الصفحة 365