كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

قال الشيعة الجعفرية: يجوز الجمع بين البنت وعمتها أو خالتها برضاهما " الدين
بين السائل والمجيب للاحقافى ص ه 5 " ولو حصل فراق زال التحريم.
وبتطبيق القاعدة المذكورة قال أبو حنيفة والصاحبان: لا يحرم الجمع بين
المرأة وزوجة أبيها، لعدم إمكان فرض إحداهما ذكرا. وهى زوجة الأ ب، لأ نه فى
هذه الحال لا يمكن اعتبارها مع هذا الفرض زوجة الأ ب، ومثله عدم حرمة الجمع
بين المرأة وزوجة ابنها. لعدم إمكان فرض زوجة الابن ذكرا، وخالف فى هذا
" زفر" والنص فى تحقيق المحرمية بأنه إذا أمكن فرض إحداهما ذكرا حرمت الأ خرى
ولا يضترط إمكان فرض كلتيهما ذكرا. ولذلك قرر عدم الجمع بين المرأة وزوجة
أبيها، لأ ن هذه المرأة لو فرضت ذكرا حرمت عليها زوجة الأب.
وكما يحرم الجمع بين محرمين حال قيام الزوجية يحرم الجمع إذا كانت
إحداهما معتدة من طلاق لبقاء حكم الزوجية فى بعض النواحى كالنفقة وأطلق
أبو حنيفة العدة، وقيدها الشافعى بالعدة من طلاق رجعى، أما الطلاق البائن فلا
يحرم الجمع معه أثناء العدة، لانتها" عقد الأولى، وقال ابن المنذر، إن قول مالك
مثل قول أبى حنيفة، وهناك تفصيلات فقهية فى الجمع بعقد أو عقد ين يرجع
إليها فى كتب الفقه " انظر كتاب أبى زهرة ص ا 9 ".
وحكمة التحريم فى الجمع واضحة، وهى البعد عن قطيعة الرحم، وتوفير
السكن والراحة للاسرة، والجمع بين المحارم ممنوع، سواء أكانت المحرمية سببها
النسب أم الرضاع، وذلك عند جمهور الفقهاء وخالف فى ذلك ابن تيمية وابن
القيم، فأجاز الجمع بين المحارم رضاعا، لعدم وجود نص بالتحريم بسببه فالصلة
النسبية هى المرادة عند الاطلاق فى المحرمية، كما أن علة التحريم لا توجد أو لا
تظهر فى محرمية الرضاع وهى قطيعة الرحم، لأ ن إ الصلة بين الرضعاء ليست كقوة
الصلة النسبية بدليل أنها لا توجب نفقة ولا توارثا غير التحريم فيقتصر على
مورد النص وما فى معناه.
هذا، والجمع بين الأ ختين أو بين المرأة وعمتها وبينها وبين خالتها كما يمنع
بالزواج يمنع بملك اليمين، لعموم النص، وعليه قول الجمهور والأ ئمة الأ ربعة.
3663

الصفحة 366