كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 1)

وروى الترمذى، وح! سنه، وعيره آيضا من حديث رويفع بن ثابت عن
النبى ع! ط أنه قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره "
أى لا يتزوج امرأة حاملا حتى تضع حملها وتنتهى عدتها من زوجها السابق،
وسيأتى فى بحث الطلاق مقدار العدة وما يتصل بها.
ورى مسلم حديث سبيعة الأ سلمية التى توفى عنها زوجها سعد بن
خولة، وهى حامل، فوضعت بعد موته بقليل، وتجملت للخطاب، فنهاها
أبو السنابل بن بعكك عن ذللث حتى يمر عليها أربعة أشهر وعشر، فذهبت
سبيعة إلى النبى كل! واستفتته فقال ((قد حللت حين وضعت حملك)). وقد
روى عن عمر أنه عزر من تزوج امرأة قبل انقضاء عدتها وفرق بينهما وجعلها
محرمة عليه إلي الأ بد، وقال: أيما امرأة نكحت فى عدتها، فإن كان زوجها الذى
تزوجها لم يدخل بها فرق بينهما، ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم كان
الاخر خاطبا من الخطاب، وإن كان قد دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية
عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر ثم لا يجتمعان أبدا. " الموط شرح
السيوطى ج 3 ص 9 " " مناهج الاجتهاد فى الإسلام لمحمد سلام مدكور ج 2
ص. 54)).
والحكمة فى اشتراط هذين الشرطين، حفظ الأ نساب، واحترام حقوق
الاخرين، والبعد بالزواج عن أن يكون لمجرد الشهوة.
وقال العنماء فى نكاح الحامل: لو كان الحمل من زنى ففى صحة العقد
قولان، أحدهما بطلانه، وهو مذهب أحمد ومالك وجمهور الفقهاء. والثانى
صحته، وهو مذهب الشافعى وأبى حنيفة، ولكن لا يدخل بها إلا بعد وضع
الحمل، لحديث النهى عن سقى زرع غيره.
جاء فى السنن عن سعيد بن المسيب عن بصرة بن أكثم قال: تزوجت امرأة
بكرا فى كسرها، فدخلت عليها فإذا هى حبلى، فقال النبى ص! لهس!: "لها ا! اق
بما استحللت من فرجها، والولد عبد للث، وإذا ولدت فاجلدوها " وفرق بينهما
" زاد المعاد! 4 ص 4)).
372

الصفحة 372